القول : في أقسام العمرة
( مسألة 1 ) : تنقسم ( 1 ) العمرة كالحجّ إلى واجب أصلي وعرضي ومندوب ، فتجببأصل الشرع على كلّ مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحجّ مرّة في العمر . وهي واجبة فوراًكالحجّ ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ ، بل تكفي استطاعتها فيه وإن لم يتحقّقاستطاعته ، كما أنّ العكس كذلك ، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها .
شرح
اشترط عليه أن يسعى في وادي محسّر ، ثمّ قال : «
يا هذا ! إذا أنتَ فعلت هذا كان لإسماعيل حجّة بما أنفق من ماله ، وكان لك تسع بما أتعبت من بدنك » « 1 » .
وفي رواية ابن مسكان : «
للذي يحجّ عن رجل أجر وثواب عشر حجج » « 2 »
وحمله في « الوسائل » « 3 » على صورة التبرّع . القول في أقسام العمرة ( 1 ) هنا فروع : الأوّل : العمرة لغةً لِمَعان ؛ منها : جعل المحلّ معموراً مأهولًا . ومنها : قصد المكان العامر ، والزيارة التي فيها عمارة الودّ . وشرعاً : قصد النسك الخاصّة ، أو نفس النسك التي يؤتى بها في الميقات ومكّة المكرّمة ، وقد سمّي بالحجّ الأصغر في مقابل الأكبر الذي هو الحجّ . ثمّ إنّ المستفاد من الأدلّة : أنّها تجب على المكلّف في تمام عمره مرّةً واحدة ، وهيوالحجّ كلاهما واجبان عباديّان مستقلّان لا يرتبط أحدهما بالآخر من حيث تعلّقالوجوب ، ولا في مرحلة العمل . نعم ، يرتبط أحدهما بالآخر بالنسبة إلى الآفاقي وجوباً مع لزوم تقديم العمرة على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 163 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 164 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 164 .