( مسألة 8 ) : لو عيّن للحجّ اجرة لا يرغب فيها أحد ولو للميقاتي ، وكان الحجّ مستحبّاًبطلت الوصيّة إن لم يرج وجود راغب فيها ، وتُصرف في وجوه البرّ ، إلّاإذا علم كونه علىوجه التقييد فترجع إلى الوارث ؛ من غير فرق في الصورتين بين التعذّر الطارئ وغيره ، ومنغير فرق بين ما لو أوصى بالثلث وعيّن له مصارف وغيره . ( مسألة 9 ) : لو أوصى بأن يحجّ عنه ماشياً أو حافياً أو مع مركوب خاصّ صحّ ، واعتبرخروجه من الثلث إن كان ندبياً ، وخروج الزائد عن اجرة الحجّ الميقاتي ، وكذا التفاوت بينالمذكورات والحجّ المتعارف إن كان واجباً ، ولو كان عليه حجّ نذري ماشياً ونحوه ، خرج منأصل التركة أوصى به أم لا . ولو كان نذره مقيّداً بالمباشرة فالظاهر عدم وجوب الاستئجار إلّاإذا احرز تعدّد المطلوب . ( مسألة 10 ) : لو أوصى بحجّتين أو أزيد ، وقال : « إنّها واجبة عليه » صدّق ، وتخرج منأصل التركة ، إلّاأن يكون إقراره في مرض الموت ، وكان متّهماً فيه ، فتخرج من الثلث . ( مسألة 11 ) : لو أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أم لالم يجز صرف جميعه ، ولو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا ، أو أنّه أوصى بذلك وأجازواالورثة ، يسمع دعواه بالمعنى المعهود في باب الدعاوي ، لا بمعنى إنفاذ قوله مطلقاً . ( مسألة 12 ) : لو مات الوصيّ بعد قبض اجرة الاستئجار من التركة ، وشكّ في استئجاره لهقبل موته ، فإن كان الحجّ موسّعاً يجب الاستئجار من بقيّة التركة إن كان واجباً ، وكذا إن لمتمض مدّة يمكن الاستئجار فيها ، بل الظاهر وجوبه لو كان الوجوب فورياً ومضت مدّةيمكن الاستئجار فيها ، ومن بقيّة ثلثها إن كان مندوباً ، والأقوى عدم ضمانه لما قبض ، ولو كان المال المقبوض موجوداً عنده اخذ منه . نعم ، لو عامل معه معاملة الملكية في حال حياتهأو عامل ورثته كذلك ، لا يبعد عدم جواز أخذه على إشكال ، خصوصاً في الأوّل . ( مسألة 13 ) : لو قبض الوصيّ الأجرة وتلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً ، ووجبالاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث ، وإن اقتسمت استرجعت ، ولو شكّ في أنّ تلفها كانعن تقصير أو لا لم يضمن ، ولو مات الأجير قبل العمل ولم يكن له تركة أو لم يمكن أخذهامن ورثته ، يستأجر من البقيّة أو بقيّة الثلث .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 257
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٢٥٧