وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على اجرة المِثل ، وإلّا فالزيادة من الثلث ، وفيالمندوب كلّه من الثلث ، فلو لم يكف ما عيّنه للحجّ فالواجب التتميم من الأصل في الحجّالواجب ، وفي المندوب تفصيل . ( مسألة 4 ) : يجب الاقتصار على استئجار أقلّ الناس اجرة مع عدم رضا الورثة أو وجودالقاصر فيهم . والأحوط لكبار الورثة أن يستأجروا ما يناسب حال الميّت شرفاً . ( مسألة 5 ) : لو أوصى وعيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن ، ولو لم يعيّن كفىحجّ واحد إلّامع قيام قرينة على إرادته التكرار ، ولو أوصى بالثلث ولم يعيّن إلّاالحجّلا يبعد لزوم صرفه في الحجّ ، ولو أوصى بتكرار الحجّ كفى مرّتان إلّاأن تقوم قرينةعلى الأزيد . ولو أوصى في الحجّ الواجب وعيّن أجيراً معيّناً تعيّن ، فإن كان لا يقبل إلّابأزيدمن أجرة المثل خرجت الزيادة من الثلث إن أمكن ، وإلّا بطلت الوصيّة واستؤجر غيره باجرةالمثل ، إلّاأن يأذن الورثة ، وكذا في نظائر المسألة . ولو أوصى في المستحبّ خرج منالثلث ، فإن لم يقبل إلّابالزيادة منه بطلت ، فحينئذٍ إن كانت وصيّة بنحو تعدّد المطلوبيُستأجر غيره منه ، وإلّا بطلت . ( مسألة 6 ) : لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة ، وعيّن لكلّ سنة مقداراًمعيّناً ، واتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة ، صُرف نصيب سنتين في سنة ، أو ثلاث سنينفي سنتين - مثلًا - وهكذا ، ولو فَضُل من السنين فَضلة لا تفي بحجّة ولو من الميقات ، فالأوجه صرفها في وجوه البرّ . ولو كان الموصى به الحجّ من البلد ، ودار الأمر بين جعلاجرة سنتين - مثلًا - لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة يتعيّنالأوّل . هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحجّ بذلك المقدار على وجه التقييد ، وإلّافتبطل الوصيّة إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير ، أو كانت مقيّدة بسنين معيّنة . ( مسألة 7 ) : لو أوصى وعيّن الأجرة في مقدار ، فإن كان واجباً ولم يزد على أجرة المثل ، أو زاد وكفى ثلثه بالزيادة ، أو أجاز الورثة ، تعيّن ، وإلّا بطلت ويرجع إلى أجرة المثل . وإنكان مندوباً فكذلك مع وفاء الثلث به ، وإلّا فبقدر وفائه إذا كان التعيين لا على وجه التقييد ، وإن لم يف به حتّى من الميقات ولم يأذن الورثة أو كان على وجه التقييد بطلت .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 256
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٢٥٦