تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
مختلفان نوعاً كحجّة الإسلام والنذر ، أو متّحدان نوعاً كحجّتين للنذر . وأمّا استنابة الحج‌ّالنذري للحيّ المعذور فمحلّ إشكال كما مرّ . وكذا يجوز إن كان أحدهما واجباً والآخرمستحبّاً ، بل يجوز استئجار أجيرين لحجّ واجب واحد كحجّة الإسلام في عام واحد ، فيصح‌ّقصد الوجوب من كلّ منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعاً ، لكنّهما يراعيان التقارن فيالختم .

القول : في الوصيّة بالحجّ

( مسألة 1 ) : لو أوصى بالحجّ اخرج من الأصل لو كان واجباً ، إلّاأن يصرّح بخروجه من‌الثلث فأخرج منه ، فإن لم يف اخرج الزائد من الأصل . ولا فرق في الخروج من الأصل بين‌حجّة الإسلام والحجّ النذري والإفسادي ، واخرج من الثلث لو كان ندبياً . ولو لم يعلم كونه‌واجباً أو مندوباً فمع قيام قرينة أو تحقّق انصراف فهو ، وإلّا فيخرج من الثلث ، إلّاأن يعلم‌وجوبه عليه سابقاً وشكّ في أدائه فمن الأصل . ( مسألة 2 ) : يكفي الميقاتي ؛ سواء كان الموصى به واجباً أو مندوباً ، لكنّ الأوّل من‌الأصل والثاني من الثلث ، ولو أوصى بالبلدية فالزائد على اجرة الميقاتية من الثلث فيالأوّل ، وتمامها منه في الثاني . ( مسألة 3 ) : لو لم يعيّن الأجرة فاللازم على الوصيّ - مع عدم رضا الورثة أو وجودقاصر فيهم - الاقتصار على أجرة المثل . نعم ، لغير القاصر أن يؤدّي لها من سهمه بما شاء . ولو كان هناك من يرضى بالأقلّ منها ، وجب على الوصيّ استئجاره مع الشرط المذكور ، ويجب الفحص عنه على الأحوط مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم ، بل وجوبه لا يخلو من قوّة ، خصوصاً مع الظنّ بوجوده . نعم ، الظاهر عدم وجوب الفحص البليغ . ولووجد متبرّع عنه يجوز الاكتفاء به ؛ بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار ، بل هو الأحوط مع وجود قاصر في الورثة ، فإن أتى به صحيحاً كفى ، وإلّا وجب الاستئجار . ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل ، فالظاهر وجوب دفع الأزيد لو كان الحجّ واجباً ، ولا يجوز التأخير إلى العام القابل ؛ ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو الأقلّ . وكذا لو أوصى بالمبادرة في الحجّ المندوب . ولو عيّن المُوصيّ مقداراً للُاجرة ، تعيّن