الاسترداد . ( مسألة 15 ) : يملك الأجير الأجرة بالعقد ، لكن لا يجب تسليمها إلّابعد العمل ؛ لو لميشترط التعجيل ، ولم تكن قرينة على إرادته ؛ من انصراف أو غيره كشاهد حال ونحوه . ولافرق في عدم وجوبه بين أن تكون عيناً أو ديناً ، ولو كانت عيناً فنماؤها للأجير . ولا يجوزللوصيّ والوكيل التسليم قبله إلّابإذن من الموصي أو الموكّل ، ولو فعلا كانا ضامنين علىتقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطلًا . ولا يجوز للوكيل اشتراط التعجيل بدونإذن الموكّل ، وللوصيّ اشتراطه إذا تعذّر بغير ذلك ، ولا ضمان عليه مع التسليم إذا تعذّر . ولو لم يقدر الأجير على العمل كان للمستأجر خيار الفسخ ، ولو بقي على هذا الحال حتّى انقضىالوقت فالظاهر انفساخ العقد ، ولو كان المتعارف تسليمها أو تسليم مقدار منها قبل الخروج ، يستحقّ الأجير مطالبتها على المتعارف في صورة الإطلاق ، ويجوز للوكيل والوصيّ دفعذلك من غير ضمان . ( مسألة 16 ) : لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعاً وكانت وظيفته العدولإلى الإفراد عمّن عليه حجّ التمتّع ، ولو استأجره في سعة الوقت ثمّ اتّفق الضيق فالأقوىوجوب العدول ، والأحوط عدم إجزائه عن المنوب عنه . ( مسألة 17 ) : يجوز التبرّع عن الميّت في الحجّ الواجب مطلقاً والمندوب ، بل يجوزالتبرّع عنه بالمندوب وإن كان عليه الواجب حتّى قبل الاستئجار له ، وكذا يجوز الاستئجارعنه في المندوب مطلقاً . وقد مرّ حكم الحيّ في الواجب . وأمّا المندوب فيجوز التبرّع عنه - كما يجوز الاستئجار له - حتّى إذا كان عليه حجّ واجب لا يتمكّن من أدائه فعلًا ، بل معتمكّنه أيضاً ، فجواز الاستئجار للمندوب قبل أداء الواجب إذا لم يخلّ بالواجب لا يخلو منقوّة ، كما أنّ الأقوى صحّة التبرّع عنه . ( مسألة 18 ) : لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد في الحجّ الواجب ، إلّا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة ، كما إذا نذر كلّ منهما أن يشترك مع الآخر فيتحصيل الحجّ ، ويجوز في المندوب كما يجوز بعنوان إهداء الثواب . ( مسألة 19 ) : يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوبتبرّعاً أو بالإجارة ، بل يجوز ذلك في الحجّ الواجب أيضاً ، كما إذا كان على الميّت حجّان
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 254
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٢٥٤