فيها مباشرة ، بطلت الثانية ، ولو لم يشترط فيهما أو في إحداهما المباشرة صحّتا ، وكذا معتوسعتهما أو توسعة إحداهما أو إطلاقهما أو إطلاق إحداهما لو لم يكن انصراف منهما إلىالتعجيل ، ولو اقترنت الإجارتان في وقت واحد بطلتا مع التقييد بزمان واحد ومع قيدالمباشرة فيهما . ( مسألة 10 ) : لو آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة ، لا يجوز له التأخير والتقديم إلّابرضاالمستأجر ، ولو أخّر فلا يبعد تخيّر المستأجر بين الفسخ ومطالبة الأجرة المسمّاة ، وبين عدمهومطالبة أجرة المثل ؛ من غير فرق بين كون التأخير لعذر أو لا . هذا إذا كان على وجهالتقييد . وإن كان على وجه الاشتراط فللمستأجر خيار الفسخ ، فإن فسخ يرجع إلى الاجرةالمسمّاة ، وإلّا فعلى المؤجر أن يأتي به في سنة أخرى ويستحقّ الأجرة المسمّاة ، ولو أتى بهمؤخّراً لا يستحقّ الأجرة على الأوّل ؛ وإن برئت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحقّ المسمّاة علىالثاني إلّاإذا فسخ المستأجر ، فيرجع إلى اجرة المِثل . وإن أطلق وقلنا بوجوب التعجيل لا يبطل مع الإهمال ، وفي ثبوت الخيار للمستأجر وعدمه تفصيل . ( مسألة 11 ) : لو صدّ الأجير أو احصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه فيما عليه من الأعمال ، وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة ، ويبقى الحجّ على ذمّته مع الإطلاق ، وللمستأجرخيار التخلّف إذا كان اعتبارها على وجه الاشتراط في ضمن العقد ، ولا يجزي عن المنوبعنه ولو كان ذلك بعد الإحرام ودخول الحرم ، ولو ضمن المؤجر الحجّ في المستقبل فيصورة التقييد لم تجب إجابته ، ويستحقّ الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال علىالتفصيل المتقدّم . ( مسألة 12 ) : ثوبا الإحرام وثمن الهدي على الأجير إلّامع الشرط ، وكذا لو أتى بموجبكفّارة فهو من ماله . ( مسألة 13 ) : إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل ؛ بمعنى الحلول في مقابل الأجل ، لا بمعنىالفورية بشرط عدم انصراف إليها ، فحينئذٍ حالها حال البيع ، فيجوز للمستأجر المطالبة ، وتجب المبادرة معها . كما أنّ إطلاقها يقتضي المباشرة ، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّامع الإذن . ( مسألة 14 ) : لو قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ، كما أنّها لو زادت ليس له
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 253
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٢٥٣