تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والذهاب إلى مكّة بعد الإحرام وإلى منى وعرفات غير داخل فيه ، ولا يستحقّ به شيئاً ، ولو كان المشي والمقدّمات داخلًا في الإجارة ، فيستحقّ بالنسبة إليه مطلقاً ولو كان مطلوباً من‌باب المقدّمة . هذا مع التصريح بكيفية الإجارة ، ومع الإطلاق كذلك أيضاً . كما أنّه معه‌يستحقّ تمام الأجرة لو أتى بالمصداق الصحيح العرفي ؛ ولو كان فيه نقص ممّا لا يضرّبالاسم . نعم ، لو كان النقص شيئاً يجب قضاؤه فالظاهر أنّه عليه لا على المستأجر . ( مسألة 6 ) : لو مات قبل الإحرام تنفسخ الإجارة ؛ إن كانت للحجّ في سنة معيّنة مباشرة ، أو الأعمّ مع عدم إمكان إتيانه في هذه السنة . ولو كانت مطلقة ، أو الأعمّ من المباشرة في هذه‌السنة ، ويمكن الإحجاج فيها ، يجب الإحجاج من تركته ، وليس هو مستحقّاً لشيء علىالتقديرين لو كانت الإجارة على نفس الأعمال فيما فعل . ( مسألة 7 ) : يجب في الإجارة تعيين نوع الحجّ فيما إذا كان التخيير بين الأنواع ، كالمستحبّي والمنذور المطلق مثلًا ، ولا يجوز على الأحوط العدول إلى غيره وإن كان أفضل‌إلّا إذا أذن المستأجر ، ولو كان ما عليه نوعاً خاصّاً لا ينفع الإذن بالعدول . ولو عدل مع الإذن‌يستحقّ الأجرة المسمّاة في الصورة الأولى ، واجرة مثل عمله في الثانية إن كان العدول‌بأمره . ولو عدل في الصورة الأولى بدون الرضا صحّ عن المنوب عنه ، والأحوط التخلّص‌بالتصالح في وجه الإجارة إذا كان التعيين على وجه القيدية ، ولو كان على وجه الشرطيةفيستحقّ إلّاإذا فسخ المستأجر الإجارة ، فيستحقّ أجرة المثل لا المسمّاة ( مسألة 8 ) : لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحجّ البلدي ، لكن لو عيّن‌لا يجوز العدول عنه إلّامع إحراز أنّه لا غرض له في الخصوصية ، وإنّما ذكرها علىالمتعارف وهو راضٍ به ، فحينئذٍ لو عدل يستحقّ تمام الأجرة ، وكذا لو أسقط حقّ التعيين‌بعد العقد . ولو كان الطريق المعيّن معتبراً في الإجارة فعدل عنه ، صحّ الحجّ عن المنوب عنه ، وبرئت ذمّته إذا لم يكن ما عليه مقيّداً بخصوصية الطريق المعيّن ، ولا يستحقّ الأجير شيئاً لو كان اعتباره على وجه القيدية ؛ بمعنى أنّ الحجّ المتقيّد بالطريق الخاصّ كان مورداً للإجارة ، ويستحقّ من المسمّى بالنسبة ، ويسقط منه بمقدار المخالفة ؛ إذا كان الطريق معتبراً فيالإجارة على وجه الجزئية . ( مسألة 9 ) : لو آجر نفسه للحجّ المباشري عن شخص في سنة معيّنة ، ثمّ آجر عن آخر