كذاسائر الكفارات ( 9 ) على الأحوط « 1 »
شرح
مال الطفل في مصلحة نفسه .
( 9 ) أما كفارة الصيد ففيها أقوال : مونها على الولي مونها على الصبي وعدم تعلق الكفارة به أصلا لاعلى الصبي الولي .
أما الأول فهو الذي أفتي به الأكثر ، ويدل عليه ما في ذيل صحيحة زرارة
« وإن قتل صيداً فعلى أبيه » « 2 »
. وأمّا القول الثاني : فقد اختاره الفاضل في محكيّ « التذكرة » « 3 » مستدلّاً عليه : بأنّ وجوبها لجنايته فكان كما لو أتلف مال الغير . وفي « الجواهر » : « وكأنّه اجتهادٌ في مقابل النصّ » « 4 » .
وهو كذلك . وأمّا القول الثالث : فقد نسب إلى ابن إدريس مستدلّاً عليه : بانصراف أدلّة الكفّارة عنه ؛ لاختصاصها بالمكلّف ؛ لأنّها عقوبة ، والصبيّ لا تكليف عليه ولا عقوبة على مخالفته « 5 » .
وهذا أيضاً استدلال في مقابل النصّ . وأمّا الكفّارات الاخر غير الصيد - فإنّ الصيد ممّا يترتّب عليه الكفّارة ، كان صدورالسبب عن عمد أو نسيان أو غيره - فترتّبها على أسبابها مشروطٌ بالعمد ، وفيها أيضاً أقوال : كونها على الوليّ ، وكونها في مال الصبيّ ، وعدم وجوبها أصلًا . واختار الأوّل في « القواعد » « 6 » ، وحكي عن أبي الصلاح الحلبي في « الكافي » « 7 » والشيخ في « النهاية » « 8 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) على الاقواى
( 2 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 22 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء 7 : 32 - 33 .
( 4 ) . جواهر الكلام 17 : 239 .
( 5 ) . السرائر 1 : 637 .
( 6 ) . قواعد الأحكام 1 : 402 .
( 7 ) . الكافي في الفقه : 205 .
( 8 ) . النهاية : 216 .