أو بالإجارة ، وكذا ليس أن يتطوّع به ، فلو خالف ففي صحّته إشكال ، بل لا يبعد البطلان من
شرح
أو التطوّعي منهيٌّ عنه ، والنهي في العبادة يوجب البطلان ، ونسبت « 1 » هذه الدعوى إلى صاحب كشف اللثام « 2 » . والجواب عنه : قد علم ممّا قرّر في الأصول من عدم الدلالة والاقتضاء ، وعلى تقديرالدلالة فالنهي تبعيّ غيري وهو لا يوجب البطلان . لكن في « المستمسك » : « أنّ النهي الغيري أيضاً موجبٌ للثواب والعقاب من حيث كونهمن رشحات النهي النفسي ، ففعل مقدّمات الحرام تجرّ من هذه الجهة مبغوضٌ كالسفر لقتلالمؤمن ، كما أنّ السفر للحجّ والطاعة انقيادٌ مقرّب ، فالحجّ المانع عن حجّة الإسلام لو كانمتعلّقاً للنهي الغيري كان مبغوضاً » « 3 » . الثاني : دعوى بطلانه من جهة عدم تعلّق الأمر به ؛ فإنّ الأمر بالشيء لو لم يقتض النهيعن ضدّه فلا محالة يقتضي عدم الأمر به ، إذ لا يعقل الأمر بالضدّين ، وهذه الدعوى محكيّةعن الشيخ البهائي قدس سره « 4 » ، وهذا أيضاً باطل ؛ فإنّ عدم الأمر لا يكون سبباً للبطلان في العبادات التي ثبت ملاك الوجوب فيها وكان عدم الأمر لمانعٍ ، كالصلاة المزاحمة لإزالة النجاسة عنالمسجد ، مع أنّه يمكن القول بتعلّق الأمر به أيضاً على نحو الترتّب . وللمحقّق النائيني حاشية على « العروة الوثقى » في المقام ، وهي التي قد تستند إلىالمولى الآقا جمال أيضاً ، يستفاد منها أنّه أراد الجواب عن الملاك بأنّه : إذا فرضنا أنّ القدرةشرطٌ شرعيّ في الحجّ ، وانتفاء الشرط سببٌ لعدم الملاك ، ولذلك ينتفي الوجوب ، فالحجّالنيابي أو التبرّعي وكذا التطوّعي حجٌّ غير مقدور شرعاً ، لتعلّق الإيجاب بحجّة الإسلام ، فلاملاك فيه - حينئذٍ - حتّى يصلح لأجله « 5 » .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 281 .
( 2 ) . كشف اللثام 5 : 152 .
( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 281 .
( 4 ) . زبدة الأصول : 99 ؛ الإثنا عشرية في الصلاة اليوميّة : 55 / الهامش 193 .
( 5 ) . العروة الوثقى 4 : 475 مسألة 110 ، حاشية المحقّق النائيني رحمه الله .