( مسألة 65 ) : من استقرّ عليه الحجّ وتمكّن من أدائه ، ليس ( 109 ) له أن يحجّ عن غيره تبرّعاً
شرح
( 109 ) لا إشكال في حرمة ترك ما وجب على المكلّف من حجّة الإسلام مع التمكّن منه ؛ فإنّه كبيرة موبقة ، وقد اطلق عليه الكفر في الآية الشريفة « 1 » ، وإنّما الكلام فيما إذا خالف وأتى بعملٍ آخر بدله : من حجٍّ استئجاريّ عن الغير ، أو تبرّعيّ عنه ، أو تطوّعيّ من نفسه . والكلامفيه : إمّا في حرمته تكليفاً ، أو في فساده وضعاً ، أو في صحّة الاستئجار عليه وفساده ، أو فيحلّيّة ما أخذه بعنوان الأجرة . أمّا حرمة البدل تكليفاً : فالظاهر أنّه لا وجه لها إنْ أريد الحرمة النفسيّة ، وكذا التبعيّة والمقدّميّة ، إلّابناءً على أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، ولو سلّمنا ذلك كان النهيمقدّميّاً لا نفسيّاً . وأمّا فساد العمل الواقع ، فقال في « العروة الوثقى » : « ولو خالف فالمشهور البطلان ، بلادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه ، وبعضهم الإجماع عليه ، ولكن عن سيّد المدارك التردّد فيالبطلان » « 2 » . وعن الشيخ في « الخلاف » المخالفة في التطوّع ، قال : « وأمّا الدليل على أنّه إذا نوىالتطوّع وقع عنه لا عن حجّة الإسلام ، قوله صلى الله عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات ، ولكلّ امرئٍ ما نوى
» ، وهذا نوى التطوّع فوجب أن يقع عمّا نوى » « 3 » . وعن « الجواهر » : عدم وجدان الخلاف في البطلان في الحجّ عن غيره بإجارة أوتبرّعاً « 4 » . ثمّ إنّه يستدلّ على البطلان بأمور : الأوّل : دعوى أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، فالحجّ الاستئجاري أو التبرّعي
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 2 ) . العروة الوثقى 4 : 475 / مسألة 110 .
( 3 ) . الخلاف 2 : 256 / مسألة 19 .
( 4 ) . جواهر الكلام 17 : 328 .