أو وجود قاصر فيهم . نعم ، لا يبعد عدم وجوب المبالغة في الفحص عنه وإن كان أحوط .
شرح
الميّت ، وقد علم وجهه من نصوص اخر ؛ فإنّ الميّت حيث إنّه لا يقدر على الجواب والدفاع ، فقد ضمّ الشارع إلى البيّنة القائمة عليه يمين المدّعي أيضاً ، فاليمين في المقام من أجزاء ما يثبت به الحقّ قبل أن تصل النوبة إلى الشكّ في البقاء ، فلا ينافي الاستصحاب بعد ثبوتالحقّ بالبيّنة . ثانيهما : خبر ياسين الضرير عن الشيخ عليه السلام :
وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأقيمت عليه البيّنة ، فعلى المدّعي اليمين باللَّه الذي لا إله إلّاهو : لقد مات فلان وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف ، وإلّا فلا حقّ له ، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها » « 1 » .
والإنصاف : دلالة هذا الخبر على لزوم الحلف على بقاء الحقّ على ذمّة الميّت ، وأنّه لا يثبت الاستصحاب ذلك ، إلّاأنّ سنده ضعيف . فتحصّل : أنّ ما كان سنده معتبراً لم يدلّ ، وما يدلّ لا اعتبار لسنده ، فاستصحاب بقاءالحقّ على عهدة الميّت المترتّب عليه لزوم الإتيان والاستئجار من قِبله محكّمٌ ؛ فإنّالاستئجار تصرّف في تركة الميّت بما يستحقّه منها ، وهو ليس إلّااجرة ما يصدق عليهالكلّيّ المشتغل به ذمّته ، فالمقدار الذي لو اخذ أقلّ منه لم يتحقّق الواجب متيقّن الأخذ ، والزائد على ذلك يحتاج إلى رضا الشركاء كبيراً كانوا أو صغيراً ، وإن كان رضا الصغير رضاوليّه . وفي « العروة الوثقى » : يجوز استئجار من يناسب شأن الميّت لدى العرف ، وإن طلبأزيد من غيره « 2 » . وهذا يحتاج إلى إثبات ذلك بالنصوص ولا دلالة فيها عليه ، والسعي في طلب الأقلّاجرة محدودٌ بما يفعله العقلاء والعادة في التصرّفات في أموالهم ، فالمسامحة وإعطاء الزائدغير جائز ، والدقّة فوق العادة - وإن كان أحوط - غير واجب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 236 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) . العروة الوثقى 4 : 577 / مسألة 4 .