( مسألة 63 ) : لو علم استطاعته مالًا ولم يعلم تحقّق سائر الشرائط ، ولم يكن أصل محرزلها ، لا يجب ( 108 ) القضاء عنه . ولو علم استقراره عليه وشكّ في إتيانه يجب القضاء عنه ، وكذا لو علم بإتيانه فاسداً . ولو شكّ في فساده يحمل على الصحّة .
شرح
الوصيّ بعدما علم بعدم اشتغال ذمّته . وأمّا ما مثّل به من أنّ الميّت كان لا يرى الوجوب ومع ذلك أوصى ، فهو خارجٌ عن محلّالكلام ؛ إذ هو مع اعتقاد عدم الوجوب إذا أوصى فهو يرجع إلى الوصيّة بعمل مستحبّفيجب العمل بوصيّته ، وهذا غير محلّ الكلام . ( 108 ) هنا مقامان : المقام الأوّل : الشكّ في ثبوت الحجّ عليه ، كما إذا علم تحقّق الاستطاعة الماليّة له ، ولميعلم تحقّق سائر الاستطاعات الأربع ، فهل يجب على الوارث أو الوصيّ الاستئجار منماله ، أم لا ؟ وجهان . ولا يخفى عليك : أنّ المسألة ترجع إلى أنّه لو علم حصول بعض الشروط في حقّه ولميعلم غيره ؛ إذ لا فرق بين الاستطاعة الماليّة وغيرها ، فلو علم بسلامة جسمه إلى زمان موته ، وشكّ في تحقّق غيرها لا يجب الحجّ . وكيف كان : فالحكم في المسألة أنّه إن أمكن إحراز حصول سائر الشرائط له بأمارةشرعيّة كالبيِّنة أو أصل محرز مثلًا ، وجب الحكم باستقراره على عهدته ، كما إذا شهدتالبيّنة بتحقّق غير ما أحرزه الوارث ، أو ثبت ذلك بقرائن قطعيّة اخر . وأمّا الإحراز بالأصل : فقد يتحقّق في بعض الشروط ، كما إذا كان قبل وصول المال إليهأو حاله صحيح المزاج غير مريض مثلًا ، أو كان الطريق قبل أوان الخروج مأموناً ، أو ما أشبهذلك . ولا يتحقّق بعضها به كالاستطاعة الوقتيّة أحياناً ، وكذا فيما إذا تبادل له حالة المرضوالصحّة ، أو حالة تخلية الطريق وعدمها ، بل وكذا لا مجرى للأصل إذا شكّ في كونه حرجيّاًأو ضرريّاً له ، أو كونه مستلزماً لترك واجب أو فعل حرام ؛ لأنّه لا حالة سابقة له كذلك . المقام الثاني : ما إذا علم باشتغال ذمّته حال حياته ، وشكّ إتيانه به وإبراء ذمّته ، فهل