تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
وأنّه من الثلث أو غيره . وأخرى تتعلّق بثلثه فيوصي بأن يحجّ عنه حجّة الإسلام من الثلث دون غيره . وثالثة تتعلّق بصرف الثلث في الحجّ غير حجّة الإسلام : من تمتّع أو إفراد أو قِران . وعلى التقادير : فقد يختلف رأي الوصيّ مع الميّت في أصل وجوب الحجّ عليه ، أو أصل‌شرعيّة ما أوصى به ، وقد يختلف في مكانه من البلديّة والميقاتيّة ، وقد يختلف في القسم‌الثالث في بعض أجزائه وشرائطه ، كإجراء إحرام التمتّع اختياراً من الجحفة ، وجواز التقصيرفيه بالحلق ، وعدم اشتراط الطهارة في الطواف ، وكفاية اضطراريّ عرفة أو المشعر ونحو ذلك . والظاهر أنّ الحكم في الجميع واحد وهو لزوم عمل الوصيّ بتقليده أو اجتهاده ، ومنه‌يعلم أنّ اختصاصه الكلام بخصوص القسم الثاني لا وجه له . وأمّا ما مثّل به من وصيّته بالحجّ مع عدم اعتقاده الوجوب واعتقاد الوصيّ الوجوب ، فهوغير سديد جدّاً ؛ لأنّ الفرض التمثيل بما يجب للوصي العمل بقول الموصي دون قوله ، وفيالمثال ذلك غير ممكن ، وأمّا المثال الثاني : ففيه أيضاً يعمل الوصيّ برأيه . أقول : مقتضى الأدلّة عدم الفرق بين الوصيّ والوارث ، سواء كان الاختلاف في أصل‌وجوب الحجّ أو في مبدأ الحركة كالبلد والميقات ، أو في جهة أخرى ، وسواء أكان منشأالاختلاف الاختلاف في الاجتهاد أو من جهة الأمور الخارجيّة بعدما كان الفرض إيصاءالميّت بحجّة الإسلام ، بمعنى أنّه اعتقد ثبوت الحجّ على عهدته فأوصى بالعمل إبراءً لها . وعلى هذا ، فلو اعتقد الميّت بعدم لزوم نفقة العود وعدم اشتراطها في الوجوب ؛ فاعتقدباشتغال ذمّته بحجّة الإسلام - لتخلّفه مع التمكّن من الذهاب - أو اعتقد بوجوب الحجّ من‌البلد ، أو بوجوبه بالإفساد من جهة الاستمناء حال الإحرام مثلًا ، أو اعتقد باشتغال ذمّته‌بتخيّل أنّه نذر ذلك ، أو أنّه بلغ ماله حدّ التمكّن ، والوصيّ كان عالماً بخلاف ما اعتقده فيالشبهة الحكميّة والموضوعيّة ، فإيصاء الميّت لأجل براءة الذمّة لا يوجب العمل على