شرح
ومنها : أنّه لو اتّفقا على الاستقرار واختلفا في كون الواجب عليه بلديّاً أو ميقاتيّاً ، كما إذاادّعى ابنه الأكبر لزوم البلديّة ، والأصغر لزوم الميقاتيّة ، كان الاختلاف لاختلاف نظرهما فيالحكم أو في الموضوع ، كنذر الحجّ من البلد أو الميقات . فهل اللازم الرجوع إلى الحاكم وفصل النزاع به إذا لم يتوافقا في اختيار البلديّة ، فإنّالمدّعي للميقاتيّة قد لا ينفي جواز البلديّة ، بل كونه من أفضل مصاديقه ، وهذا توافقالاقتضاء واللا اقتضاء ؟ أو أن يعمل كلٌّ على تقليده ، فلو فرضنا أنّ قيمة الميقاتيّة عشرون ديناراً ، والبلديّةستّون ، فليخرج مدّعي الميقاتيّة عشرة ، ومدّعي البلديّة ثلاثين ، وليستأجر من المورد الذييفي الأربعون به من الأقرب إلى البلد فالأقرب ؟ أو اللازم على مدّعي البلديّة إتمام الناقص من الأجرة ممّا بيده من التركة ؛ لكون حقّالميّت - وهو الستّون - في التركة بنحو الكلّي في المعيّن في الماليّة كما عرفت ، ويبقى الكلام - حينئذٍ - في حكم أخذ مقدار عشرين من مال مدّعي الميقات بالترافع أو المقاصّة ؟ وجوهٌ ، لكن في كفاية الوجه الأوسط إشكال . الفرع الرابع : ذكر المقرّر لبحث المحقّق الخوئي دام ظلّه - على ما في تقريراته - : « أنّه لا أثر للاختلاف في باب الوصيّة ؛ لأنّ الوصيّة نافذة في الثلث فيجب على الوصيّ تنفيذهاحسب نظره ، ولا أثر لنظر الوصيّ سواء اختلفا في أصل الوجوب أو في المكان ، فلو كانالميّت ممّن لا يرى الوجوب ؛ لأنّه يعتبر الرجوع إلى الكفاية وهو غير حاصل ومع ذلكأوصى بالحجّ ، يجب على الوصيّ تنفيذها ، وكذا لو انعكس الأمر . والحاصل : يجب علىالوصيّ تنفيذ الوصيّة ، سواء وافق رأيه رأي الميّت أم خالف » « 1 » . وبعبارة أخرى : الوصيّة تارةً تتعلّق بالحجّ الذي على الموصي من غير ذكر المصرف ،
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 1 : 333 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 26 : 272 .