تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وجوب الحجّ وعدمه فالمدار هو الثاني ، ومع التعدّد والاختلاف فالمرجع هو الحاكم ، وكذا لو لم يعلم فتوى مجتهده ، أو لم يعلم مجتهده ، أو لم يكن مقلِّداً ، أو لم يعلم أنّه كان مقلِّداً أم لا ، أو كان مجتهداً واختلف رأيه مع متصدّي العمل ، أو لم يعلم رأيه .
شرح
تعالى ، الثابت على عهدة الميّت في الخارج حتّى يكون أداءً لدَين اللَّه تعالى ، واجتهاد الميّت‌أو تقليده ليس إلّاطريقاً إلى الواقع قابلًا للإصابة والخطأ ، فلو أحرز الوارث - مثلًا - ما هوالواقع ، وأنّ طريق الميّت ليس بموصِلٍ له كان اللازم عليه الإتيان بما أحرزه ، ولا يصحّ إلزامه‌بعمل يعلم بطلانه وعدم إبرائه لذمّة الميّت ، أو قامت عنده الحجّة على ذلك . وصاحب « العروة » قدس سره قد أفتى على وفق ما ذكره في باب الصلوات الاستئجاريّة ، وأنّه‌يجب على الأجير أن يأتي بالصلاة على مقتضى تكليف الميّت اجتهاداً أو تقليداً « 1 » . الفرع الثاني : أنّه بناءً على كون المدار اعتقاد الميّت ، فإن علم فلا إشكال ، وإن لم يعلم أولم يكن مقلِّداً فقد قال في « العروة الوثقى » : « فهل المدار على تقليد الوارث أو الوصيّ أوالعمل على طبق فتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده إن كان متعيّناً ، والتخيير مع تعدّدالمجتهدين ومساواتهم ؟ وجوه » . « 2 » ولا يخفى عليك : أنّه بناءً على كون المدار نظر الميّت كان اللازم هنا الرجوع إلى مَن كان‌وظيفته تقليده حال حياته ؛ لأنّه الحجّة عليه في تلك الحال ، ولذلك يؤخذ يوم القيامة بكل‌ّحكمٍ إلزامي خالفه مع إمكان رجوعه إليه وأخذه منه . وأمّا مع تعدّد المجتهدين وتساويهم ، فالظاهر أنّ اللازم عمل الوصيّ أو الوارث علىوفق نظره ؛ فإنّ التخيير بين الفتويين كان من وظيفة الميّت ، وحجيّة أحدهما في حقّه كانت‌منوطة بالأخذ كحجيّة أحد المتعارضين ، والوارث ليس له الانتخاب عوض الميّت كماذكره في « المستمسك » « 3 » أيضاً .
هامش
( 1 ) . راجع العروة الوثقى 1 : 44 - 45 / مسألة 54 ؛ 3 : 88 / مسألة 15 . ( 2 ) . العروة الوثقى 4 : 470 / مسألة 101 . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 273 - 274 .