أمكن من الميقات في السنين الاخر ، وكذا لو أمكن من الميقات بأزيد من الأجرة المتعارفةفي سنة الفوت وجب ولا يؤخّر ، ولو أهمل الوصيّ أو الوارث فتلفت التركة ضمن ، ولو لميكن للميّت تركة لم يجب على الورثة حجّه وإن استحبّ على وليّه .
شرح
لا دلالة فيه على كونه حجّة الإسلام ، وكلمة « دون
» إمّا بمعنى عند أو أمام . وصحيح حريز : عن رجلٍ أعطى رجلًا حجّة يحجّ بها عنه من الكوفة ، فحجّ عنه منالبصرة ؟ فقال عليه السلام : « لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه » « 1 » .
وهذا وارد في الحيّ دون الميّت ، مع أنّه لا ظهور له في حجّة الإسلام . وصحيح علي بن رئاب : عن رجلٍ أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام ولم يبلغ جميع ما ترك إلّاخمسين درهماً ؟ قال عليه السلام : « يحجّ عنه من بعض المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من قرب » « 2 » .
وهذا أيضاً وارد في الوصيّة ، مع أنّه في مورد عدم إمكان البلدي ، فلا يدلّ على صورةالإمكان . الفرع الثالث : يستدلّ للقول الثاني وهو وجوب الاستئجار من البلد ، وإلّا فمن الأقربإليه فالأقرب بصحيح البزنطي ، عن محمّد بن عبد اللَّه ، قال : سألتُ أبا الحسن الرضا عليه السلام عنالرجل يموت فيوصي بالحجّ ، من أين يحجّ عنه ؟ قال عليه السلام : «
على قدر ماله ؛ إن وسعه ماله فمن منزله ، وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة ، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة » « 3 » .
وفيه : أوّلًا : أنّه غير ظاهر في حجّة الإسلام ، ومورده الوصيّة ، فلعلّه كان أوصى بحجّغيرها يؤتى به من بلده ، بل يمكن القول بأنّ حكم الوصيّة مطلقاً لزوم الاستئجار من البلد ، أو كان ذلك لأجل انصرافها في تلك الأزمنة بل في كلّ وقت إلى الحجّ البلدي ، مع أنّ تعيينالكوفة بعد البلد ثمّ المدينة بعدها إمّا لخصوصيّة كانت تقتضيها الوصيّة ، أو لتعبّدٍ خاصّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 181 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 166 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 167 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 3 .