( مسألة 61 ) : يجب الاستئجار عن الميّت في سنة الفوت ، ولا يجوز التأخير عنها ، خصوصاً إذا كان الفوت عن تقصير ، ولو لم يمكن إلّامن البلد وجب وخرج من الأصل ؛ وإن
شرح
ورابعاً : إطلاقات الأدلّة والنصوص المستفيضة الدالّة على وجوب قضاء الحجّ عن الميّتمع الاستقرار من دون تعرّض فيها بدخول الطريق وسيره ولا مقيّد لها ، وهذا بناءً على عدمالانصراف إلى خصوص الحجّ البلدي كما هو الظاهر . ففي صحيح معاوية بن عمّار : عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ويترك مالًا ؟ قال عليه السلام : « عليه أن يُحجّ من ماله رجلًا صرورة لا مال له » « 1 » .
وصحيح ابن مسلم : عن رجلٍ مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ، يُحَجّ عنه ؟ قال عليه السلام : « نعم » « 2 » .
وصحيح الحلبي : « يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله » « 3 » .
وموثّق سماعة : عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ، ولم يوص بها وهو موسر ؟ فقال عليه السلام : « يحجّ عنه من صلب ماله ، ولا يجوز غير ذلك » « 4 »
. وغير ذلك من النصوص . فإنّ الظاهر من الجميع أنّ الواجب على الميّت نفس العمل المسمّى بحجّة الإسلام ، ولا إشكال في كونها العمل الخاصّ الذي أوّله الإحرام للعمرة ، وآخره رمي الجمار أو ركعتاطواف النساء للمتمتّع مثلًا . وخامساً : ما قد يستدلّ عليه من النصوص الخاصّة : كخبر زكريّا بن آدم : عن رجلٍ مات وأوصى بحجّة ، أيجوز أن يحجّ عنه من غير البلدالذي مات فيه ؟ فقال عليه السلام : « أمّا ما كان دون الميقات فلا بأس » « 5 » .
لكن هذا الخبر وارد في الوصيّة وهي غير ما نحن فيه ؛ فلعلّ لها حكماً خاصّاً ، مع أنّه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 71 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 71 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 167 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 4 .