تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الميقات ، ولو عيّن الاستئجار من محلّ غير بلده تعيّن ، والزيادة على الميقاتية من الثلث ، ولو استأجر الوصيّ أو الوارث من البلد مع عدم الإيصاء بتخيّل عدم كفاية الميقاتية ضمن ما زاد على الميقاتية للورثة أو لبقيّتهم .
شرح
الثاني : وجوب الاستئجار من البلد مع سعة المال ، ومع عدمه فمن الأقرب إلى البلدفالأقرب إلى أن ينتهي إلى الميقات ، وهذا عكس سابقه ؛ فإنّ الواجب بالأصالة البلد ، وكلّمانقص من الطريق وقلّت الأجرة فهو من جهة الاضطرار والاقتصار على بعض الواجب ؛ لقاعدة الميسور ونحوها . واحتاط في المتن هنا بأخذ ما زاد عن اجرة الحجّة الميقاتيّة من حصّة غير الصغير ، فالاحتياط بالنسبة إلى الكبار أن يرضوا بصرف ما به التفاوت من حصّتهم لو لم يكن‌الواجب الواقعي الحجّ البلدي . بل يمكن أن يُقال : إنّ الشكّ هنا من جهة إجمال دليل وجوب الحجّ في مال الميّت‌وتقدّمه على الإرث ، وحيث إنّ ذلك بمنزلة المخصّص لعمومات الإرث ، فالمورد من قبيل‌الشبهة المفهوميّة ، والعموم فيه محكّم . وعلى هذا ، فالحكم بالنسبة لمال الصغير أيضاً ذلك ، فالاحتياط استحبابي ، ولذا فصّل‌بين مال الصغير والكبير . الثالث : وجوب الاستئجار من البلد مع سعة المال ، ومع عدمه فمن الميقات ، وإن‌أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب ، وهذا القول حكاه في « المدارك » « 1 » عن الشيخ في « النهاية » « 2 » وابن إدريس « 3 » ، وحكاه في « المستند » « 4 » عن الصدوق في « المقنع » « 5 » والقاضي « 6 »
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 7 : 84 . ( 2 ) . النهاية للشيخ الطوسي : 203 . ( 3 ) . السرائر 1 : 516 و 648 . ( 4 ) . مستند الشيعة 11 : 79 . ( 5 ) . المقنع : 480 . ( 6 ) . المهذّب 2 : 113 .