( مسألة 60 ) : لو لم تفِ التركة بالاستئجار من الميقات إلّاالاضطراري منه - كمكّة أو أدنىالحِلّ - وجب ، ولو دار الأمر بينه وبين الاستئجار من البلد قدّم الثاني ، ويخرج من أصلالتركة ، ولو لم يمكن إلّامن البلد وجب ، وإن كان عليه دين أو خمس أو زكاة يوزّع بالنسبة لو لم يكفِ التركة .
شرح
و « الجامع » « 1 » والمحقّق الثاني « 2 » و « الدروس » « 3 » . وقد احتمل هنا قولٌ رابع ؛ وهو الوجوب من البلد إن أمكن ، وإلّا سقط وجوب الاستئجاررأساً ، وهذا الاحتمال لم يسندوه إلى الأصحاب . وفي « المدارك » : « لا نعرف به قائلًا » « 4 » ، بل نفاه بعضٌ « 5 » . الفرع الثاني : يستدلّ على القول الأوّل وهو الوجوب من الميقات : أوّلًا : بالأصل ؛ أي أصالة عدم وجوب عمل غير ما يصدق عليه عنوان الحجّ مع جميعأجزائه وشرائطه على الوصيّ أو الوارث ، كما لم يكن واجب على الميّت أيضاً ، وأصالة عدموجوب الاستئجار لأزيد من ذلك . وثانياً : بالإجماع المحكيّ في كلمات بعض الأصحاب كما في « الجواهر » « 6 » . وثالثاً : بأنّه لم يكن يجب على الميّت غير نفس الحجّ ، ووجوب المسير في الطريق كانواجباً عقليّاً لا دليل على وجوب قضائه عنه ، ويشهد به صحّة الحجّ للمكلّف لو سار الطريقلغرضٍ آخر ، ثمّ أراد الحجّ من بعض البلدان أو من الميقات ، أو ساره غير مستطيع ثمّاستطاع ، كما مرّ بعض الكلام فيه .
هامش
( 1 ) . الجامع للشرائع : 174 .
( 2 ) . جامع المقاصد 3 : 136 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 326 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 7 : 87 .
( 5 ) . انظر : رياض المسائل 6 : 48 ؛ مستند الشيعة 11 : 79 .
( 6 ) . جواهر الكلام 17 : 320 .