( مسألة 59 ) : لو أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقاً ، فخولف واستؤجر من الميقات وأتىبه ، أو تبرّع عنه متبرّع منه ، برئت ذمّته وسقط الوجوب من البلد ، وكذا لو لم يسع المال إلّامن
شرح
ينتهي إلى بلد الميّت فيجب الاستئجار منه ، فتدخل المقدّمة بتمامها في العمل الاستئجاري ، كما كانت داخلة في عمل نفس المنوب عنه . وهل المراد بالأقرب فالأقرب : الأمكنة المختلفة بالقُرب والبُعد بما أنّها أمكنة قريبةبنحو الترتيب ، أو المراد : أنّه يلاحظ اجرة أقرب المواقيت من حيث القيمة ، فإن لم يمكنذلك فالأقرب إليها من تلك الحيثيّة ؟ والتعبير بأقربيّة الأمكنة ثمّ الأقربيّة للتلازم بين كونالمكان أقرب وكون قيمته أقلّ ، وإلّا فلو اتّفق كون الأبعد أقلّ اجرة وجب الاستئجار منالأبعد ، إلّاإذا رضي الوارث بالأقرب . وجهان أظهرهما الثاني ؛ لما سيأتي من أنّ الواجب أصل العمل وما زاد ليس علىالوارث . وعلى هذا ، فالواجب بالأصالة أقرب المواقيت ، وكلّما بُعد زيد عليه مقدّمة للواجب ، وتكون نفقته أيضاً من أصل المال ، ويرد النقص على الوارث ، فالملحوظ في القرب والبعدزيادة المال وقلّته . وهذا القول هو المنسوب « 1 » إلى المشهور ، ونسبه في « المدارك » « 2 » إلى أكثر الأصحاب .
وعن « الغنية » « 3 » الإجماع عليه ، ونسبه في « كشف اللثام » « 4 » إلى « الخلاف » و « المبسوط » و « الوسيلة » ووصايا « الغنية » وكتب المحقّق ، ونسبه في « المستند » « 5 » إلى الفاضلين في كتبهما و « المسالك » و « الروضة » و « المدارك » و « الذخيرة » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 17 : 320 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 7 : 84 .
( 3 ) . غنية النزوع 2 : 307 - 308 .
( 4 ) . كشف اللثام 5 : 124 - 125 .
( 5 ) . مستند الشيعة 11 : 78 - 79 .