( مسألة 58 ) : الأقوى وجوب الاستئجار عن الميّت من أقرب المواقيت ( 106 ) إلى مكّة إنأمكن ، وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، والأحوط الاستئجار من البلد مع سعة المال ، وإلّافمن الأقرب إليه فالأقرب ، لكن لا يُحسب الزائد على اجرة الميقاتية على صغار الورثة ، ولوأوصى بالبلدي يجب ، ويُحسب الزائد على اجرة الميقاتية من الثلث ، ولو أوصى ولم يعيّنشيئاً كفت الميقاتية ، إلّاإذا كان هناك انصراف إلى البلدية ، أو قامت قرينة على إرادتها ، فحينئذٍ تكون الزيادة على الميقاتية من الثلث ، ولو زاد على الميقاتية ونقص عن البلدية ، يستأجر من الأقرب إلى بلده فالأقرب على الأحوط ، ولو لم يمكن الاستئجار إلّامن البلدوجب ، وجميع مصرفه من الأصل .
شرح
وقد يستشهد له بصحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ مات ولميكن له مالٌ ولم يحجّ حجّة الإسلام ، فحجّ عنه بعض إخوانه ، هل يجزي ذلك عنه ، أو هل هيناقصة ؟ قال عليه السلام : « بل هي حجّةٌ تامّة » « 1 » .
ويأتي هنا أيضاً التفصيل بين وجوب الحجّ واستقراره ، والموت من غير وصيّة ، فالحكمكما ذكر . وأمّا الموت مع الوصيّة فإنّ الأجرة المعيّنة للحجّ - حينئذٍ - لا تنتقل إلى الورثة بتبرّعالغير بل إلى سائر الأمور الخيريّة للميّت . ( 106 ) في المسألة فروع : الأوّل : تعيين محلّ استئجار النائب ؛ بمعنى المكان الذي منه يبدأ بالعمل المستأجَر عليهفي صورة عدم وجود وصيّة في البين وتعيينها ، بل بالنظر إلى الحكم الأوّليّ المستفاد منالنصوص ، والأقوال فيه ثلاثة : أحدها : وجوب الاستئجار من أقرب المواقيت إلى مكّة ، فإن أمكن ذلك بأيّ اجرةٍ كانتفهو ، وإلّا فمن ميقات أقرب إليها بعده ، وإلّا فمن بلد أقرب إلى الميقات ، وهكذا إلى أن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 77 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 31 ، الحديث 1 .