كفايتها للحجّ بعد ذلك ، أو وجود متبرّع يدفع التتمّة ، وجب إبقاؤها ، ولو تبرّع متبرّع بالحجّعن الميّت رجعت اجرة الاستئجار إلى الورثة ؛ سواء عيّنها الميّت أم لا ، والأحوط صرفالكبار حصّتهم في وجوه البرّ .
شرح
الواقعي الإلهي مع عدم التكليف غير مانع عنه ، ولا يقاس المقام بالدَّين الخلقي لإمكانالتأدية فيه قليلًا أو كثيراً لأنّه قابل للتجزئة ، بخلاف الحجّ ؛ فإنّه لا يقبلها كما عرفت . نعم ، ذكر في « العروة الوثقى » « 1 » استحباب التصدّق بذلك وصرفه في وجوه البرّ ؛ للخبر عن الصادق عليه السلام : عن رجلٍ مات وأوصى إليَّ بتركته أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فلميكفِ للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء ، فقالوا : تصدّق بها ، فقال عليه السلام :
« ما صنعت بها ؟ »
قلت : تصدّقت بها ، فقال : «
ضمنت ، إلّاأن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة ، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان » « 2 » .
وفي « تقريرات الأستاذ الخوئي » : « لكنّه ضعيف السند ، مضافاً إلى أنّه مختصٌّ بموردالوصيّة ولا يشمل المقام ، والحكم في باب الوصيّة لزوم الصرف في وجوه البرّ إذا تعذّرالعمل بها ؛ لأنّ مقتضى الوصيّة بالمال بعد تعذّر صرفه في الجهة المعيّنة أن يُصرف فيجهاتٍ اخر الأقرب إلى غرض الميّت فالأقرب ، فالوصيّة تمنع من انتقال المال إلى الورثة ، فلابدّ من صرفه في غرض الميّت ، فهي - حينئذٍ - تنحلّ إلى أمرين على نحو تعدّد المطلوبحسب المتفاهم العرفي . . . إلخ » . « 3 » وبالجملة : الظاهر انتقاله في المقام إلى الورثة ، ويأتي فيه ما ذكر في مسألة الإقرار بالحجّمن أحد الورثة وعدم وفاء حقّه به . الفرع الثالث : أنّه لو تبرّع متبرِّع يدفع اجرة الحجّ إلى الورثة ؛ وذلك لحصول براءة ذمّةالميّت عن الدَّين ، فالمال في صورة عدم الدَّين والوصيّة للورثة .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 461 / مسألة 86 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 349 ، كتاب الوصايا ، الباب 37 ، الحديث 2 ، 19 : 421 ، كتاب الوصايا ، الباب 87 ، الحديث 1 .
( 3 ) . معتمد العروة الوثقى 1 : 314 - 315 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 26 : 255 - 256 .