لا يجب دفعها ، والأحوط ( 105 ) حفظ مقدار حصّته رجاءً لإقرار سائر الورثة أو وجدانمتبرّع للتتمّة ، بل مع كون ذلك مرجوّ الوجود يجب حفظه على الأقوى ، والأحوط ردّه إلىوليّ الميّت ، ولو كان عليه حجّ فقط ولم يكف تركته به فالظاهر أنّها للورثة . نعم ، لو احتمل
شرح
( 105 ) ما هو حكم ما أقرّ به الوارث إذا لم يكن وافياً للحجّ ، إمّا لعدم كفاية ما بيده ولو أرادصرف جميعه ، أو لعدم وجوب دفع ما زاد عن حصّته من المقرّ به ، فإنْ علم بعدم إمكان صرفهفي الحجّ ولو حفظه مدّة ، فالظاهر أنّه لا إشكال في عوده إلى الوارث المقرّ ؛ لإطلاقات أدلّةالإرث ، والمانع من انتقاله إلى الوارث الدَّين والوصيّة ، ومع عدم ذلك لم يكن مانع عنالإرث . وإن علم بأنّ الوارث الآخر يقرّ بالحقّ فيما يأتي ، أو أنّه يمكن تتميمه من محلّ آخر منمتبرّعٍ ونحوه فليس له صرفه لنفسه ، إذ هو ملك للميّت ؛ لمكان الدَّين أو الوصيّة مثلًا ، معإمكان صرفه فيهما ، وإن شكّ في الإقرار أو وجود التتميم ، ففي « العروة الوثقى » : « نعم ، لواحتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك ، أو وجود متبرّع يدفع التتمّة لمصرف وجب إبقاؤها » « 1 » . وعلّله في « المستمسك » بأنّ الشكّ في القدرة موجبٌ للاحتياط » « 2 » ، فلا تجري أصالة البراءة عن الوجوب . ولكن فيه : أنّ مقتضى إطلاق أدلّة الإرث كون الجميع للوارث ، والدَّين في المقام إنّمايمنع مع إمكان العمل به ، فالشكّ هنا في انتقال ذلك المقدار إلى المقرّ وعدمه وهو حكمٌوضعي ، فإذا شكّ في إقرار الوارث فيما يأتي أو وجود المتمّم ، فاستصحاب عدم ذلك سببٌلتماميّة موضوع الانتقال إلى الوارث . الفرع الثاني : أنّه لو كان على الميّت حجّ فقط ولم يكن تركته وافياً به كان ذلك للوارث ، وذلك لما ذكرنا من ثبوت المقتضي للتوارث وعدم المانع عنه ؛ لأنّ مجرّد وجود الدَّين
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 462 / مسألة 86 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 257 .