تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
« يلزمه ذلك في حصّته » « 1 » . وظاهره أنّ جميع ما أقرّ به من الدين يلزمه أن يؤدّيه من حصّته وهو ما ذكرنا . وأمّا ما اختاره في المتن : من أنّه لا يجب على المقرّ إلّاما يخصّه بعد التوزيع فقد أفتى به‌في « العروة الوثقى » أيضاً ، قال قدس سره : « . . . لم يجب عليه إلّادفع ما يخصّ حصّته بعد التوزيع . . . كما إذا أقرّ بدَين وأنكره غيره من الورثة ، فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد ، فمسألة الإقرار أوالدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الإقرار بالنسب ، حيث إنّه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ‌ٍآخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلّادفع الزائد عن حصّته فيكفي دفع ثلث في يده ولا ينزّل‌إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة ؛ للنصّ » « 2 » . ويستدلّ عليه بما روي عن وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهم السلام قال : « قضى عليّ عليه السلام في رجلٍ مات وترك ورثة ، فأقرّ أحد الورثة بدينٍ على أبيه أنّه يلزمه ذلك في حصّته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك في ماله كلّه ، وإن أقرّ اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين الزما في حصّتهما بقدر ما ورثا ، وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخٍ أو أخت إنّما يلزمه في حصّته » « 3 » . وسند الخبر وإن كان ضعيفاً بوهب بن وهب وهو أبو البختري الكذّاب ، إلّاأنّ الظاهر كون‌الحكم معروفاً بين قدماء الفريقين ، ولعلّه لذلك اختاره في المتن ، وعليه : فيكون حكم‌الاعتراف بالأخ ونحوه الذي يدلّ على الإشاعة كذلك على خلاف القاعدة ؛ وهو ما أشارإليه في آخر عبارة « العروة » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 324 ، كتاب الوصايا ، الباب 26 ، الحديث 3 . ( 2 ) . العروة الوثقى 4 : 460 / مسألة 85 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 325 ، كتاب الوصايا ، الباب 26 ، الحديث 5 . ( 4 ) . العروة الوثقى 4 : 461 / مسألة 85 .