شرح
المقرّ عالماً بالحال ، وأنّ المنكِر كاذبٌ غاصب فله أن يطالب حقّه منه ويأخذه ولو بيدالحاكم ، ومع عدم إمكانه له الأخذ مقاصّة . والظاهر أنّ الحكم كذلك لو كان عالماً بالحال وإن كان المنكِر أيضاً قاطعاً بصحّة ما عملهوكونه محقّاً فيما صنع . ثمّ إنّ حكم النصف في المقام - أعني الخمس والسبعين - حكم الخمسين في المثالالسابق ، فإن وفى ولو بحجّ اضطراري وإلّا كان للوارث المقرّ على ما مرّ . ثالثها : أن يجب على المقرّ استئجار الحجّ من المال الموجود بيده . وبعبارة أخرى : يجب عليه جميع ما أقرّه للميّت من اجرة الحجّ . ونظيره ما لو أقرّ بدينللميّت خَلقي ، وذلك لأنّه فرق بين مسألة الإقرار بالحجّ والدين ممّا يثبت به حقّ مالي للغيرفي مال الوارث ، وبين الإقرار بأخٍ ثالث - مثلًا - أو شريكٍ ؛ فإنّ التقسيم السابق كان منلوازم الشركة الإشاعيّة . وأمّا المقام : فالميّت أو الدائن ليسا شريكين في المال بالإشاعة ، بل قد مرّ أنّ حقّهما إمّاعلى نحو الكلّيّ المعيّن كما اختاره بعض « 1 » ، فالمعترف بوجوب الحجّ على الميّت يعترف بوجوب إخراج الكلّي من المال ما دام المقدار باقياً في الخارج وما في يده وافٍ لإخراجه ، فيجب كذلك عليه . وأمّا على ما ذكرنا من كون الحقّ بنحو الماليّة ، فالظاهر أنّ الأمر كذلك أيضاً ، فإنّ الميّتأو الدائن يستحقّ مقدار حقّه من الماليّة ، وهو أيضاً بحكم الكلّي في المعيّن ، بل هذا كلّي فيالمعيّن في الماليّة دون الملكيّة ، ولذا يجوز الدفع من غير التركة أيضاً . هذا كلّه بناءً على مقتضى القاعدة في المقام . وأمّا النصوص الخاصّة : فلا يبعد أن يكون المستفاد منها أيضاً ذلك ، ففي موثّق إسحاقبن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجلٍ مات فأقرّ بعض ورثته لرجلٍ بدَين ؟ قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة : 220 .