تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( مسألة 57 ) : لو أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على الميّت وأنكره الآخرون ، لا يجب ( 104 ) عليه إلّادفع ما يخصّه من التركة بعد التوزيع لو أمكن الحجّ بها ولو ميقاتاً ، وإلّا
شرح
تزد ، لكن بالإتلاف والنقل دون سائر التصرّفات ، ويجوز ذلك بعد دفع الدين من‌أموالهم . والظاهر تأتيّ ما ذكرنا من التقريب في حقّ الديّان ؛ فإنّه أيضاً إمّا أن يلاحظ وجوده فيالتركة على نحو الإشاعة ، أو الكلّي في المعيّن ، أو حقّ الرهانة ، أو الجناية ، فلا جرم يكون‌الوجه الخامس هو الأقرب إلى القبول كما مرّ . وأمّا الوصيّة : فيختلف حالها باختلاف كيفيّة الإيصاء ؛ فإنّ عيّن الموصى به في مال‌معيّن تعيّن ذلك ، وإن أوصى بالكسر المشاع - كالثلث والربع - كانت على نحو الإشاعة ، سواء أوصاه لشخص أو للصرف في أمر نفسه ، وإن أوصى بما هو كلّي في ماله لنفسه أولغيره كانت على نحو الكلّي في المعيّن ، وإن أوصى بصرف مقدار دينار - مثلًا - من ماله فيجهة كانت من قبيل الشركة في الماليّة . ( 104 ) لا يخفى عليك ما في عبارة الكتاب من عدم تأدية مراده بل تأدية خلافه ؛ فإن‌ّظاهره أنّه يجب على المقرّ دفع جميع ما يخصّه من تركة الميّت بعد توزيعها ، مع أنّ مراده أنّه‌يجب عليه دفع ما يخصّه من اجرة الحجّ على الميّت بعد توزيعها على الورّاث كما يشهدبذلك حاشيته « 1 » رحمه الله على العروة ، وعبارة العروة أوفى بالمقصود وهي قوله : « لم يجب عليه إلّا دفع ما يخصّ حصّته بعد التوزيع » « 2 » . هنا فروع : الأوّل : في إقرار بعض الورثة باستقرار الحجّ على الميّت وبقائه إلى موته وإنكارالآخرين ، ففي المسألة وجوه واحتمالات : أوّلها : أن يجب عليه دفع ما يخصّه من حصّة حقّ الميّت كأجرة الحجّ في المثال ، فلوفرضنا أنّ الميّت ترك أربعة أبناء وثلاثمائة درهم ، فأقرّ أحدهما بالحج الذي اجرته مائة
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 461 ، حاشية المحقّق الإمام الخميني رحمه الله . ( 2 ) . العروة الوثقى 4 : 460 / مسألة 85 .