شرح
قبيل حقّ الرهانة والجناية . فلا يبعد كونه من قبيل الحقّ في ماليّة المال بناءً على ما ذكروا من جواز تصرّف الورثةفي المال جميعه وإخراج الحقّ من مالٍ آخر . ثمّ إنّه يظهر من بعض الفضلاء في صورة عدم استغراق الدين للتركة التفصيل في المسألةوجعل القول بالجواز مبنيّاً على القول بانتقال ما زاد عن الدين من التركة إلى الورثة ، فإنّالميّت - حينئذٍ - يملك كلّيّاً معيّناً من التركة ، والوارث يملك الباقي ، كما في بيع الصاع منالصبرة ، فيجوز للوارث التصرّف فيما زاد عن مقدار الكلّي ، قال : وللسيرة القطعيّة علىالتصرّف ، ولموثّقة عبد الرحمن الماضي . « 1 » وفيه : أنّك قد عرفت أنّه لا وجه للقول بالكلّي في المعيّن ؛ إذ لم يكن هنا ملك كلّيلأحد ، بل كان جميع التركة ملكاً شخصيّاً خارجيّاً للميّت حال حياته ، فانتقل بعضهالخارجي إلى الوارث وبقي البعض الآخر ، ومقتضاه الإشاعة وعدم جواز التصرّف . لكنذكرنا أنّ المستفاد من الجمع بين أدلّة الإرث وجواز إخراج الوارث حقّ الميّت أو الدائن منمالٍ آخر صيرورة حقّه ماليّاً ، فله حقّ في ماليّة التركة . وإن شئت قلت : إنّه كلّي في معيّن في الماليّة ، وهذا غير الكلّي في المعيّن في الملكيّة ، فلا يستحقّ من نفس العين ، ومنه يعلم الإشكال أيضاً حينما ذكره من ابتناء عدم التصرّفعلى انتقال جميع التركة إلى الورثة ، وأنّه - حينئذٍ - يكون حقّ الميّت أو الدائن كحقّ الرهانةفلا يجوز للوارث التصرّف ؛ فإنّ الحقّ - حينئذٍ - أيضاً في الماليّة ومقتضاه جواز التصرّفكما يدلّ عليه موثّق عبد الرحمن ؛ فقد حكم بجواز التصرّف فيما إذا استيقن بزيادة التركةعن الدين . ثمّ إنّ ظاهر المتن أيضاً جواز التصرّف فيما إذا لم يكن الدين مستوعباً للتركة لا عدمالجواز ، والاحتياط أمرٌ مستحسن على كلّ تقدير . والنتيجة : أنّه يجوز التصرّف في التركة فيما إذا زادت عن الدين ، ولا يجوز فيما إذا لم
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 1 : 307 - 308 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 26 : 249 - 250 .