شرح
الوصيّ ، والظاهر أنّ الدين الذي عليه أعمّ من الدين الخلقي والخالقي فيشمل الحجّ أيضاً . المسألة الثالثة : الظاهر جواز دفع الورثة قيمة العين للديّان ، قلنا : ببقاء العين في ملكالميّت أو بانتقالها إلى الورثة . ويشهد بذلك ما عرفت من أنّ الديّان لا يستحقّون إلّاماليّة العين ، ومقتضاه جواز دفعالماليّة في غير قالب العين وفي قالبها ، وهذا شيء من الكلام في الأمر الأوّل وهو مورد كونالدين مستغرقاً للتركة ، والتفصيل في باب الوصيّة والإرث . وأمّا الأمر الثاني « 1 » - وهو ما إذا لم يستغرق الدين التركة - قد عرفت أنّه لا إشكال في انتقال ما زاد عن الدين إلى الورثة ، والقول بعدم الانتقال أصلًا وإن كثرت التركة وقلّ الدينما دام لم يؤدّ حقّ الميّت أو الدائن باطل لا يمكن الالتزام به . وإنّما الكلام في مقداره ، كما أنّالكلام أعمّ من الدين ، فليلاحظ في مقدار حقّ الميّت في تجهيزه ، وفي مقدار دينه الذي منهحجّه ، وفي مقدار وصاياه . والظاهر عدم الفرق حكماً بين الأوّلين فيأتي فيه الوجوه أو الأقوال السابقة ؛ فإنّه إذافرض أنّ نفقة تجهيز الميّت بمقدار عُشر ماله أتى فيه احتمال كونه على نحو الإساعة فيالمال ، أو الكلّي في المعيّن ، أو كونه من قبيل حقّ الرهانة أو الجناية ، أو كونه حقّاً في ماليّةالمال . ومقتضى القاعدة في حقّ الميّت الحكم بالإشاعة ؛ إذ الأموال الخاصّة الخارجيّة فيالمثال لمّا حكم بانتقال تسعة أعشارها إلى الوارث وعدم انتقال عشرها إليه وبقائه في ملكالمالك السابق ، كان لازم ذلك ما ذكرنا من الإشاعة . لكنّه يخالف ظواهر النصوص بل السيرة الجارية بين المسلمين ، حيث إنّهم لم يعاملوامع التركة معاملة المال المشاع بأن يمتنعوا من التصرّف في أيّ جزءٍ منها بدون رضا وصيّالميّت مثلًا ، وإذا تلف شيء من المال حسبوه على الميّت أيضاً بالنسبة ، وليس أيضاً من
هامش
( 1 ) . عطف على الأمر الأوّل في الصفحة : 215 .