المصرف إلى وليّ أمر الميّت لو كان مصرفه مستغرقاً لها ، بل مطلقاً على الأحوط وإن
شرح
أمّا الأمر الأوّل : ففيه وجوه : الأوّل : انتقال التركة بعد موته إلى ورثته مع تعلّق حقّ الديّان بها . والثاني : بقاؤها في ملك الميّت إلى أن ينتقل إلى الديّان إذا اختار الورثة إعطاء العين ، أوإلى الورّاث إذا اختاروا أداء القيمة ، أو إذا أبرأ الديّان ذمّة الميّت . الثالث : انتقالها إلى الديّان بالموت . الرابع : خروجها عن ملك الميّت وبقاؤها بلا مالك حتّى يتملّكه الديّان أو الورثة . والوجهان الأخيران لا وجه لهما ، والأوّلان مورد اختلاف ، فينبغي أن يقع الكلام فيكيفيّة تعلّق حقّ الديّان بالتركة ، وفي جواز أداء الورثة دين الميّت من غيرها ، وفي جوازتصرّفهم فيها قبل أداء الدين . فهنا مسائل : الأولى : هل التركة تنتقل إلى الورثة بالموت ، أو تبقى في مِلك الميّت ؟ نسب « 1 » الأوّل إلى كثيرٍ من كتب العلّامة وإلى « جامع المقاصد » « 2 » وغيرها ، ونسب الثاني إلى الحلّي « 3 » والمحقّق « 4 » وبعض « 5 » كتب العلّامة ، وعن « المسالك » « 6 » و « المفاتيح » « 7 » نسبته إلى الأكثر ، وهذا هو الأقرب . ويدلّ عليه ظاهر الكتاب الكريم ؛ لتقييد انتقال السهام المذكورة للورّاث من الثلثوالربع والسدس وغيرها إلى الورثة بكونها من بعد الوصيّة والدين - أي بعد لحاظهما وفي
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 26 : 85 ؛ قواعد الأحكام 3 : 354 .
( 2 ) . جامع المقاصد 5 : 221 ، 10 : 109 .
( 3 ) . السرائر 2 : 47 ، 3 : 203 - 202 .
( 4 ) . شرائع الإسلام 4 : 10 .
( 5 ) . إرشاد الأذهان 2 : 131 ؛ تلخيص المرام : 292 ؛ تحرير الأحكام الشرعيّة 5 : 67 .
( 6 ) . مسالك الأفهام 13 : 61 .
( 7 ) . مفاتيح الشرائع 3 : 317 .