تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بالنسبة ، فإن وفت ( 100 ) حصّة الحجّ به فهو ، وإلّا فالظاهر سقوطه وإن وفت ببعض أفعاله‌كالطواف فقط مثلًا ، وصرف حصّته في غيره ، ومع وجود الجميع توزّع عليها ، وإن وفت‌بالحجّ فقط أو العمرة فقط ، ففي مثل حجّ القران والإفراد لا يبعد ( 101 ) وجوب تقديم الحجّ ، وفي حجّ التمتّع فالأقوى السقوط ( 102 ) وصرفها في الدين . ( مسألة 56 ) : لا يجوز ( 103 ) للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار الحجّ ، أو تأدية مقدار
شرح
( 100 ) فيه : أنّه خلاف الفرض ، فإنّه قد فرض أوّلًا قصر التركة وقد وقعت العبارة في « العروة الوثقى » « 1 » أيضاً هكذا ونبّه بذلك بعض « 2 » شرّاحها . نعم ، هو كذلك لو قلنا بالتوزيع على عدد الوصايا إن ثلاثاً فبالتثليث ، وإن أربعاً فبالتربيع ، لكنّه ذكر أنّ التوزيع على الجميع‌بالنسبة ، مع أنّ التوزيع على العدد غير صحيح . ( 101 ) وذلك لأنّه يستفاد من الأدلّة أهمّية الحجّ وآكديّة أمره من أمر العمرة المفردةبالنسبة إلى نفس المخاطب بهما ، فإذا مات وترك مالًا لا يفي إلّابأحدها وحصل الترديدللوصيّ أو للوارث في صرفه في أحدها ، تكون الآكديّة في مرحلة التكليف سبباً للزوم‌الترجيح في مرحلة الوضع وهو تعيين المال للراجح . ( 102 ) لظهور الأدلّة في كون حجّه وعمرته بمنزلة عملٍ واحد كركعتي الفجر وإن جازالتحلّل بينهما ، فلا وجه للتجزئة ، ولذا لا أثر لاحتمال مشروعيّة البعض منهما في كلمات‌الأصحاب ، بل يتراءى منهم خلافها ، فراجع . ( 103 ) أقول : لا إشكال فيما لم يكن على الميّت دَينٌ أو لم يكن له وصيّة في انتقال جميع‌التركة إلى وارثه بمجرّد موته بالكتاب والسنّة والإجماع والعقل في الجملة ، والحكم كذلك‌بالنسبة لما يُصرَف في تجهيزه أيضاً وإن لم يذكروه ؛ لوضوحه . وإنّما الكلام في أمرين : حكم المال فيما إذا كان للميّت دينٌ مستغرق للتركة ، وحكم‌الدين فيما إذا لم يكن مستغرقاً للتركة .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 458 / مسألة 83 . ( 2 ) . نفس المصدر / حاشية الإمامين الخميني والخوئي رحمهما اللَّه .