تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قُدّما ( 98 ) ، فلا يجوز ( 99 ) صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمّة فالأقوى توزيعه على الجميع
شرح
بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام : عن رجلٍ خرج حاجّاً ومعه جمل له ونفقة وزاد ، فمات فيالطريق ؟ قال عليه السلام : « إن كان صرورة فمات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جَمله وزاده ونفقته وما معه في حجّة الإسلام ، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دَين » . قلت : أرأيت إن كانت الحجّة تطوّعاً « 1 » . ثمّ إنّه على هذا يظهر لك أنّ الحقوق المتعلّقة بأموال الميّت بعد موته ستّة أقسام مترتّبة : الأوّل : الحقوق المتعلّقة بالأموال الخارجيّة ، سواء كانت من حقوق اللَّه تعالى كالزكاةوالخمس ، أو حقوق الناس كحقّ الرهانة وحقّ الجناية المتعلّق برقبة العبد . الثاني : الكفن أو ثمنه . الثالث : حجّة الإسلام المستقرّة عليه . الرابع : الحقوق الماليّة المتعلّقة بذمّته حال حياته . الخامس : وصيّته . السادس : حقوق ورّاثه . ( 98 ) فلو فرضنا أنّ جميع ما تركه ألف وعليه مأتا درهم من الخمس ، وديون للناس ، وحجّة الإسلام يبلغ مجموعها ألفين ، فإن كان الخمس المزبور في عين التركة وجب إخراج‌المأتين منها تامّة وتوزيع الباقي على سائر الديون ، وإن كان متعلّقاً بالذمّة ورد النقص علىالخمس أيضاً كغيره ، فيخرج منها مائة للخمس . ( 99 ) لأنّ صرف سهم المسلمين أو وليّ أمرهم في دَين الميّت أو حجّه - مثلًا - إتلاف‌ٌلمال الغير ، وأكلٌ للمال بالباطل ، وخلاف سلطنة الناس على أموالهم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 68 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 26 ، الحديث 2 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 213 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي