وقصرت التركة ، فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً ( 97 )
شرح
العمل بمقتضى القاعدة لاختصاص الدليل المذكور بصورة اجتماع الحجّ مع المستحبّ ، فيقتصر في خلاف القاعدة على مورده . ومقتضى القاعدة في الجميع تقسيم الثلث علىالوصايا بالسويّة ، فإنْ وفت حصّته كلّ واحدٍ منها بالإتيان به فهو ، وإلّا فإن كان واجباً ماليّاًاخذت التتمّة من الأصل ، وإلّا يؤتى ببعضه ، وإن لم يمكن سقط وجوبه . وذكر في « المستمسك » أنّ التعليل بقوله : « فإنّ الحجّ فريضة » ، يُراد به أنّ الحجّ فريضةمطلقة بالنسبة للوصيّ ، بمعنى أنّ الحجّ لابدّ له من الإتيان به سواء وفى الثلث به أم لم يفِ ، وهذا بخلاف غيره ممّا أوصى به الميّت ؛ فإنّه وإن كان فريضة أيضاً بالنسبة للوصيّ - إذيجب عليه العمل بالوصيّة - كانت مستحبّة للميّت حال حياته أو واجبة بل أو مكروهة أومباحة ، فالتعليل لأجل إطلاق الوجوب « 1 » . وعلى هذا ، فلا فرق في ما يقارن الحجّ من الوصايا بين كونها من المستحبّات أو منالواجبات غير الماليّة كالصلاة والصيام ؛ فإنّ الحجّ فريضة مطلقة بالمعنى المذكور بالنسبةإلى جميعها ، فيقدّم الحجّ فيها أيضاً ولا يلاحظ التقسيط ، ومقتضاه : أنّه إن شارك الحجّواجبٌ مالي خرج عن مورد الرواية ، فلا يقدّم الحجّ ؛ لعدم تلك العلّة . ( 97 ) للمسألة صورتان فيما إذا مات الشخص وعليه حجّ ودَين للناس أو للَّهتعالى منخمس أو زكاة أو كفّارة ماليّة : أولاهما : تعلّق حقّ الناس أو حقّ اللَّه بعين المال الباقي ، كما إذا كان نفس الأعيانالزكويّة موجودة لم يزكّها ، أو نفس ما تعلّق به الخمس موجوداً من المعادن والكنوزوالغنائم . ولو قلنا بتعلّقهما على المال على نحو الكلّي في المعيّن فصرف تسعة أعشار المالأو أربعة أخماسه حال حياته فبقي الباقي كان الجميع للغير . وكيف كان : فلا إشكال في هذه الصورة في تقديم حقّ من له الحقّ في العين دون من
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 245 .