تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
التمتّع أو القران أو الإفراد أو عمرتهما ، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو
شرح
الفرع الثاني : أنّه لا إشكال في أصل وجوب قضائها للوصيّ أو الورثة ، بل ولا خلاف‌فيه ، والنصوص بذلك مستفيضة أو متواترة ؛ كصحيح محمّد بن مسلم : عن رجلٍ مات ولم‌يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها ، أيقضى عنه ؟ قال عليه السلام : « نعم » « 1 » ، ونظيره في الحديث الثالث والسادس . ويدلّ عليه أيضاً النصوص الآتية الدالّة على كونه من صلب المال . وأمّا كون القضاء من صلب المال فعن « المنتهى » و « التذكرة » : « أنّه قول علمائناأجمع » « 2 » ، وفي « المستند » : « الظاهر إنّه إجماعي « 3 » ، وفي « الجواهر » في ذيل قول « الشرائع » : « ثمّ مات قضى عنه من أصل تركته » « 4 » قال : « كسائر الديون لا من الثلث بلا خلافٍ أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه أيضاً ، خلافاً لأبي حنيفة ومالك والشعبيوالنخعي » « 5 » . ويدلّ عليه أوّلًا : ظاهر قوله تعالى : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 6 » ؛ لما عرفت من أنّ وجوب الحجّ ليس كوجوب غيره ، بل هو دَينٌ على الشخص بشهادةاللام الدالّة عليه ، والدين مطلقاً يخرج من أصل المال كما إذا كان عليه عمل خياطة أوكتابة أو نحو ذلك بالاستئجار ، فيخرج قيمتها من أصل المال مع عدم شرطيّة المباشرة فيالإجارة . وثانياً : نصوص معتبرة ؛ منها : موثّق سماعة : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يموت‌ولم يحجّ حجّة الإسلام ، ولم يوص بها وهو موسر ؟ فقال عليه السلام : « يحجّ عنه من صلب ماله
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 28 ، الحديث 5 . ( 2 ) . منتهى المطلب 2 : 871 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 307 . ( 3 ) . مستند الشيعة 11 : 78 . ( 4 ) . شرائع الإسلام 1 : 204 . ( 5 ) . جواهر الكلام 17 : 314 . ( 6 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .