( مسألة 54 ) : لو استقرّ عليه الحجّ ؛ بأن استُكملت الشرائط ، وأهمل حتّى زالت أو زالبعضها ، وجب ( 94 ) الإتيان به بأيّ وجه تمكّن ، وإن مات يجب أن يقضى عنه إن كانت لهتركة ، ويصحّ التبرّع عنه . ويتحقّق الاستقرار على الأقوى ببقائها إلى زمان يمكن فيه العودإلى وطنه ؛ بالنسبة إلى الاستطاعة المالية والبدنية والسربية ، وأمّا بالنسبة إلى مثل العقل
شرح
المقام بأنّها ليست دعوى ابتدائيّة وفي عرض دعواها عدم الخوف ، بل هي دعوى فيالمرتبة المتأخّرة وفي طولها ، ومسبّبة عن دعوى متقدّمة عليها ، وهي دعواها عدم الخوفووجوب الحجّ عليها ؛ فإنّه لا إشكال في أنّ من لوازم عدم استطاعتها ؛ لوجود موانع الطريق - مثلًا - استحقاق الاستمتاع وسقوط نفقتها مع السفر ، ومن آثار الاستطاعة استحقاقهاالنفقة عليه في مدّة سفرها وسقوط حقّ الاستمتاع . لكن نقول : تشخيص كون المورد من الدعوى والإنكار أو من قبيل التداعي ، وكذاتشخيص مصبّ الدعوى في الادّعاء والإنكار ليس نفس العنوان الواقع في ألفاظالمتداعيين ، بل الفرض الأصلي الذي دعاهما إلى المراجعة والتحاكم . وحينئذٍ : فقد يكون الغرض السفر إلى الحجّ واعتقادها وجوبه فليس لها غرضٌ إلّاالقيامبأمر اللَّه ولا يمنعها الزوج إلّالتشخيصه عدم الوجوب ، وعدم تخلية السرب مثلًا ، وقد يكون الغرض الأصلي لها مطالبة نفقة السفر في حجّها ، ويكون غرضه الاستمتاع والسلطنةعلى سائر حقوقه ، فاللازم مراعاة القواعد . السادسة : حجّها مع عدم الأمن بلا مَحرم صحيح مجزٍ ؛ فإنّك عرفت أنّها إن كانت خائفةمحرّمة السفر لأجله فزال قبل الشروع أو قبل الوقوفين ، فهو كراكب الدابّة الغصبيّة ، أو كعدمالمستطيع إذا استطاع فيما بعد ، وإن كانت مطمئنّة بالمانع فهو كالعالم بعدم الشرط - مثلًا - ثمّانكشف وجوده . ( 94 ) قد فصّلنا المسألة في ذيل المسألة الرابعة والأربعين ، وقد ذُكر إجمالًا في المسألةبعدها ، وقد بيّنا الاستقرار فيما إذا أهمل مع القدرة ، ونقلنا النصوص الدالّة عليه في المسألةالثامنة من المسائل المندرجة تحت المسألة الرابعة والأربعين .