فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال . ولو استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط - كما فيمنوظيفته حجّ الإفراد أو القران - ثمّ زالت استطاعته ، فكما مرّ يجب ( 95 ) عليه بأيّ وجه تمكّن ، وإن مات يُقضى عنه . ( مسألة 55 ) : تقضى ( 96 ) حجّة الإسلام من أصل التركة إن لم يوص بها ؛ سواء كانت حجّ
شرح
( 95 ) هذا على الظاهر مورد اتّفاق الأصحاب ، وأرسله في « الجواهر » إرسالالمسلّمات ، ففي « الشرائع » : « إذا استقرّ الحجّ في ذمّته ثمّ مات قضي عنه من أصل تركته » « 1 » . وفي « الجواهر » : « والمراد به ما يعمّ النسكين وأحدهما ، فقد تستقرّ العمرة وحدها ، وقديستقرّ الحجّ وحده ، وقد يستقرّان » « 2 » . ويدلّ على وجوب القضاء إطلاق ما مرّ « 3 » من النصوص ؛ فإنّها تدلّ على وجوب قضاء حجّة الإسلام والإتيان بها من قبله قبل الموت أوصى أم لم يوص ، وأنّها تخرج من صلبالمال ، وحجّة الإسلام تشمل الأقسام الثلاثة للحجّ ، وعمرة التمتّع داخلة في حجّ التمتّع بلا إشكال ؛ لإطلاق الحجّ عليها غالباً وشمول أحكامها عليها إلّافي بعض الموارد ، والعمرةالمفردة واجبة مستقلّة ؛ إمّا أن تدخل في هذا الحكم تحت الإفراد والقِران - لوجوبها مع كلّمنهما للضرورة - أو لا أقلّ أنّها من الواجبات الماليّة فتخرج من أصل التركة كغيرها منالواجبات الماليّة . ( 96 ) هنا فروع : الأوّل : إمّا أن لا يوصي الميّت بحجّة الإسلام مع استقرارها على ذمّته ، أو يوصي بهامطلقة ، أو يوصي بها من ثلثه مع عدم جعلها مقرونة بشيء في مقام الوصيّة ، أو يوصي بهاوبغيرها من الأمور المستحبّة ، أو يوصي بها وبغيرها من الواجبات الماليّة أو غيرها ، أومختلفة ، فللمسألة صور .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 204 .
( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 313 .
( 3 ) . تقدّم في الصفحة : 188 .