محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها ، سيّما مع حصول الأمن قبل الشروع في الإحرام .
شرح
صورة نكولهما عن الحلف مع عدم البيّنة ، فليس له ذلك ولها أن تعمل بما تيقّنت به من تخليةالسرب وعدمها وبما اقتضاه حكم الشكّ ، وقوله رحمه الله : « ولو انفصلت » ، إشارة إلى صورة قيامالبيّنة أو الحلف من أحدهما . الثالثة : أن يدّعي الرجل خوفها من نفسها وأنّها لا تظهره ، وتدّعي المرأة عدم خوفها ، فالمدّعي الرجل والمُنكِر المرأة ، إمّا لأنّ الأصل عدمه ، أو لأنّه أمرٌ لا يُعرف إلّامن قِبلها . ويترتّب على هذه الدعوى : أنّه على فرض صدق دعواه يستحقّ عليها الاستمتاع معأهليّته له وعدم المانع منه لهما من مرضٍ ونحوه ، وكذا سائر حقوقه عليها وتسقط نفقتها إنحجّت بغير إذنه . وعلى فرض صدق دعواها سقوط حقوق الزوج المخالفة للحجّ في مدّته واستحقاقها النفقة عليه ، إمّا نفقة الحضر أو نفقة السفر لا نفقة الحجّ ، وهذا في الزوجة الدائمة . ثمّ إنّه إن أقام الرجل البيّنة حكم له ، وإلّا حلفت على عدمه . وتوهّم : أنّه لا معنىللدعوى منه هنا أصلًا ؛ فإنّ مصبّها خوف المرأة المراد به عدم تخلية السرب ، وعدم تحقّقالاستطاعة ، ولا مساس له بالرجل . غير سديد ؛ فإنّ للرجل نفعاً فيها - لاستحقاق الاستمتاع مع ثبوت الدعوى - فله إقامةالبيّنة وله عليها الحلف مع عدمها . الرابعة : أن يدّعي كذبها في دعوى عدم الخوف . والظاهر عدم ترتّب الأثر على هذهالدعوى ؛ لأنّ دعوى الكذب في الكلام بلحاظ حكمه التكليفي غير قابل للطرح ، بل هوكسائر المحرّمات إذا ادّعى أحد صدورها من شخص وأنكره هو ، يقبل دعوى العدم ولا حاجة فيه إلى البيّنة أو الحلف ، ودعواه بلحاظ حكايته عمّا في ضمير المتكلّم ترجع إلىدعوى الخوف . الخامسة : أن يدّعي عليها استحقاق الاستمتاع في مدّة الحجّ ، وتدّعي عليه استحقاقالنفقة في تلك المدّة ، وهذه من قبيل التداعي ، وحكمها كالصورة الثانية ، إلّاأنّه قد يُقال في