ولو بالأجرة ، ومع العدم لا تكون مستطيعة ، ولو وجد ولم تتمكّن من اجرته لمتكن مستطيعة . ولو كان لها زوج وادّعى كونها في معرض الخطر وادّعت هي الأمن ، فالظاهر هو التداعي .
شرح
وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ » « 1 » . « 2 » فإطلاق قوله : «
إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها
» ، يشمل صورة وجود الزوج لها وعدمه ، وصورة علم صفوان به وعدمه ، والتعليل شاهد على كفاية المَحرم ؛ بمعنى : من لم يصل منهإليها خيانة كما في المحارم الحقيقيّة ؛ فإنّ تنزيله بمنزلته في خصوص حصول الأمنبصحبته الذي به تتحقّق الاستطاعة لا مطلقاً . ومنها : خبر مثنّى : عن المرأة تحجّ بغير وليّها ؟ فقال عليه السلام : «
إن كانت مأمونة تحجّ مع أخيها المسلم » « 3 »
. ومنها : صحيح آخر لمعاوية بن عمّار ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة تحجّ بغيروليّ ؟ قال عليه السلام : «
لا بأس ، وإن كان لها زوجٌ أو أخٌ أو ابن أخ فأبوا أن يحجّوا بها وليس لهم سعة ، فلا ينبغي لها أن تقعد ، ولا ينبغي لهم أن يمنعوها » « 4 »
. وهذا الصحيح يدلّ على الجواز في صورة وجود الزوج كما أشار إليها في المتن ، وإطلاق عدم البأس يشمل صورة الحجّ مع عدم اطّلاع الزوج وعدم رضاه بل ونهيه ، فيعلمأنّ المراد حجّة الإسلام أو واجب منجّز آخر ، وقوله عليه السلام : «
لا ينبغي
» ، يحمل على الوجوببقرينة الصدر . الثاني : مع عدم الأمن يجب عليها استصحاب من يحصل به الأمن - مَحرماً كان أو غيرمَحرم - ولو كان مع الأجرة ؛ لأنّ بذلها من المقدّمات الوجوديّة كشراء الزاد والراحلة واجرةالحمل والحمّال ، وليست من مقدّمات الوجوب فتكون تحصيلًا للاستطاعة ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 71 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 153 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 58 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 154 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 58 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 154 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 58 ، الحديث 4 .