( مسألة 53 ) : لا يُشترط ( 93 ) وجود المحرم في حجّ المرأة إن كانت مأمونة على نفسهاوبضعها ؛ كانت ذات بعل أو لا ، ومع عدم الأمن يجب عليها استصحاب محرم أو من تثق به
شرح
مع أنّه لو لم تحتج الدائمة إلى الإذن فالمنقطعة بالأولى ، فالكلام فيما إذا جاز له المنعكالمندوب والمنذور على بعض الاحتمالات ، وكالتسريع في الموسّع ؛ فإنّ الظاهر عدمالحاجة إلى إذنه أيضاً . نعم ، لو استلزم تفويت حقّه منعها منه . ( 93 ) في المسألة فروع : أوّلها : أنّه لا يشترط وجود المحرم في حجّ المرأة ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، وفي « الجواهر » : « بلا خلاف أجده فيه » « 1 » . وفي « المدارك » : « إنّ هذا الحكم مجمعٌ عليه بين الأصحاب ، حكاه في « المنتهى » » « 2 » . وروي عن أحمد - من فقهاء السنّة - اشتراط المحرم مطلقاً . « 3 » ويدلّ على الحكم نصوص : منها : صحيح معاوية بن عمّار : عن المرأة تحجّ إلى مكّة بغير وليّ ؟ فقال عليه السلام : «
لا بأس تخرج مع قوم ثقات » « 4 »
. ومنها : صحيح سليمان بن خالد : في المرأة تريد الحجّ ليس معها محرم ، هل يصلح لهاالحجّ ؟ فقال عليه السلام : «
نعم إذا كانت مأمونة » « 5 »
. ومنها : صحيح صفوان الجمّال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : قد عرفتني بعملي ، تأتينيالمرأة أعرفها بإسلامها وحبّها إيّاكم وولايتها لكم ، ليس لها محرم ؟ قال عليه السلام : «
إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها فإنّ المؤمن محرم المؤمنة » ثمّ تلا هذه الآية
: « وَالْمُؤْمِنُونَ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 17 : 330 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 7 : 89 .
( 3 ) . انظر الفقه على المذهب الأربعة 1 : 818 ؛ منتهى المطلب 10 : 109 ؛ مستمسك العروة الوثقى 10 : 231 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 153 و 154 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 58 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 153 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 58 ، الحديث 2 .