الموسّع قبل تضييقه على الأقوى ، بل في حجّة الإسلام له منعها من الخروج مع أوّلالرفقة ؛
شرح
ومنها : صحيح ابن وهب : امرأةٌ لها زوج فأبى أن يأذن لها في الحجّ ولم تحجّ حجّةالإسلام ، فغاب عنها زوجها وقد نهاها أن تحجّ ؟ فقال عليه السلام : «
لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام ولا كرامة لتحجّ إن شاءت » « 1 »
. ومنها : مرسلة جعفر بن الحسن بن سعيد في المعتبر : «
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » « 2 »
. والمراد بقوله : «
إن شاءت
» ، في صحيح ابن وهب : إن تحقّقت سائر الشروط ، أو المراد : أنّها إن لم تشأ فالترك مستندٌ إليها ، وإن شاءت فلا مانع لها من ناحية حقّه . ثمّ إنّ هذه النصوص شاملة لحجّة الإسلام في عام الاستطاعة ، وبعد استقرارها علىذمّتها . الثاني : أنّه لا يجوز للزوج منعها من الحجّ ، والمنع أعمّ من الإنشائي والتكويني ، وعدمالجواز على الأوّل يكون أعمّ من التكليفي والوضعي ، وعلى الثاني يختصّ بالتكليفي . وكيف كان : فمنع الزوج حرام من جهة النهي عن المعروف ، والمنع تكويناً خلاف سلطنةالناس على أنفسهم . الثالث : صرّح في المتن بأنّه ليس له منعها عن الحجّ النذري أيضاً إذا كان وقته مضيّقاً . لكن نقول : إنّه إن قلنا بأنّه يشترط الرجحان في المنذور حال النذر ، فالنذر مقدّم سواءوقع قبل النكاح أو بعده قبل نهي الزوج ، بناءً على عدم توقّف نفس النذر على إذن الزوج - لاستقرار الوجوب حينئذٍ - فيكون طاعته معصية للخالق ، ويمكن القول - حينئذٍ - بشمولالنصوص السابقة له أيضاً بإلغاء خصوصيّة المورد وإن كان بعيداً . وإن قلنا باشتراط الرجحان فيه حال الفعل ينكشف عدم الرجحان فيه بعد نهيالزوج ، فالقول بتقدّم النذر عند الضيق مع نهي الزوج مبنيّ على الرجحان حين الإنشاء ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 156 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 59 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 157 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 59 ، الحديث 7 .