تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( مسألة 52 ) : لا يشترط ( 92 ) إذن الزوج للزوجة في الحجّ إن كانت مستطيعة ، ولا يجوزله منعها منه ، وكذا في الحجّ النذري ونحوه إذا كان مضيَّقاً ، وفي المندوب يشترط إذنه ، وكذا
شرح
ثمّ إنّه نقل عن ابن الجنيد « 1 » وابن البرّاج « 2 » وجوب الإعادة في غير الزكاة أيضاً ؛ لرواية أبي بصير : « لو أنّ رجلًا مُعسراً أحجَّهُ رجلٌ كانت له حجّته ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحجّ ، وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحجّ وإن كان قد حجّ » . « 3 » وخبر عليّ بن مهزيار ، أنّه كتب إبراهيم إلى أبي جعفر عليه السلام : إنّي حججتُ وأنا مخالف‌وكنت صرورة ، فدخلت متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال : فكتب إليه عليه السلام : « أعِد حجّك » « 4 » . وفي سند الخبرين سهل بن زياد ، فلا يقاومان الصحاح السابقة ، مع أنّ الجمع الدلالي هناثابت فيحملان على الاستحباب ، ويشهد به الذيل الموجود في أغلب نصوص الكفاية وهو قوله عليه السلام : « يحجّ أحبّ إليّ » ، وقوله عليه السلام : « يقضي أحبّ إليّ » ، فراجع . ( 92 ) هنا فروع : الأوّل : عدم شرطيّة استئذان الزوجة من الزوج في حجّة الإسلام ممّا لا خلاف فيه‌ظاهراً من أصحابنا ، ويشهد بذلك نصوص : منها : صحيح زرارة : سألته عن امرأةٍ لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحجّ ؟ قال عليه السلام : « تحجّ وإن لم يأذن لها » « 5 » . ومنها : صحيح ابن مسلم : سألته عن امرأة لم تحجّ ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحجّ ، فغاب زوجها ، فهل لها أن تحجّ ؟ قال عليه السلام : « لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام » « 6 » .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 4 : 19 ؛ جواهر الكلام 17 : 304 . ( 2 ) . المهذّب 1 : 268 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 57 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 21 ، الحديث 5 ، 62 ، الباب 23 ، الحديث 5 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 62 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 23 ، الحديث 6 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 157 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 59 ، الحديث 4 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 11 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 59 ، الحديث 1 .