مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل ( 90 ) إحرامه على الأصحّ . ( مسألة 51 ) : لو حجّ المخالف ثمّ استبصر لا تجب ( 91 ) عليه الإعادة ؛ بشرط أن يكون
شرح
وقال في « المدارك » « 1 » : « يدفعه قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا » « 2 » » . ( 90 ) قال في « العروة الوثقى » : « لو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه علىالأصحّ ، كما هو كذلك لو ارتدّ في أثناء الغسل ثمّ تاب ، وكذا لو ارتدّ في أثناء الأذان أوالإقامة أو الوضوء ثمّ تاب قبل فوات الموالاة ، بل وكذا لو ارتدّ في أثناء الصلاة ثمّ تابقبل أن يأتي بشيء أو يفوت الموالاة على الأقوى من عدم كون الهيئة الاتّصاليّة جزء فيها . نعم ، لو ارتدّ في أثناء الصوم بطل وإن تاب بلا فصل . . . » « 3 » انتهى . وهو حَسنٌ ؛ إذ لا دليل على بطلان تلك الأعمال بالارتداد وشرطيّة عدم تخلّل الارتدادفيها ، فأدلّتها تشملها مع تخلّل الارتداد أيضاً . وحكمه قدس سره بعدم كون الهيئة الاتّصاليّة جزء غير سديد ؛ إذ الظاهر أنّ الهيئة الاتّصاليّةشرطٌ لها ويستفاد من إطلاق القطع على الصلاة ، لكن مراده هنا عدم كون الأكوان المتخلّلةبين الأجزاء جزء وهو كذلك ؛ إذ هي خارجة عنها وليست عبادة ، بل هي غير اختياريّةللمكلّف . ( 91 ) هذا هو المشهور بين الأصحاب « 4 » ، واستدلّ عليه بنصوص : منها : صحيح بُريد العجلي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ حجَّ وهو لا يعرف هذاالأمر ، ثمّ منّ اللَّه عليه بمعرفته والدينونة به ، أعليه حجّة الإسلام ، أو ( و ) قد قضى فريضته ؟ فقال عليه السلام : «
قد قضى فريضته ولو حجّ لكان أحبّ إليّ
» .
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 7 : 70 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 137 .
( 3 ) . العروة الوثقى 4 : 449 - 450 / مسألة 77 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 2 : 147 ؛ مدارك الأحكام 7 : 72 ؛ جواهر الكلام 17 : 304 .