( مسألة 4 ) : النفقة الزائدة ( 7 ) على نفقة الحضر على الوليّ ، لا من مال الصبيّ إلّاإذا كان
شرح
ومقتضى حرمة التصرّف بالصبيّ بغير إذن الوليّ عدم الجواز بالنسبة إلى الامّ « 1 » » .
غير وارد ، اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ قوله : «
ولكِ أجره
» معناه : لكِ الأجر إن أحرمتِ به ، وهذا التعليق لا يدلّ على عدم اشتراط المعلّق عليه بشيء ، كما إذا قال : لك الثواب إن صلّيت الصلاة الفلاني ، وهو لا يدلّ على عدم اشتراطها ببعض الأمور المشكوك شرطيّته .
ويؤيّده : أنّه يصحّ أن يقول : ولكِ أجره إن أحرمتِ وإحرامه لا يشترط بإذن أحد ، فيفهم العرف منه مطلباً آخر غير ما يفهم ظاهر الكلام ، وهذا معنى عدم الإطلاق .
وأمّا الكلام في غيرها وغير الوليّ ، ففي « العروة الوثقى » : « ولكن لا يبعد كون المراد الأعمّ منهم ( الأولياء ) وممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله وإن لم يكن وليّاً شرعيّاً ؛ لقوله عليه السلام :
« قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مَرّ
» ؛ فإنّه يشمل غير الوليّ الشرعيّ أيضاً . . .
إلخ » . « 2 »
وعن « المستند » « 3 » اختياره مستدلّاً عليه بما أشار إليه في « العروة الوثقى » من صحيح معاوية بن عمّار ، وقد مرّ « 4 » الصحيح ؛ فإنّه لا يختصّ من مع المسافر من الصبيان بالمولّى عليه ، فالمراد ب «
من كان معكم
» أي تحت حمايتكم فعلًا ولو كان يتيماً لا وليّ له أوليس المتكفّل وليّه .
والإشكال في المتن لعلّه لندرة كون غير المولّى عليه مع الشخص في السفر ، لكنّ الندرة تمنع من اختصاص الحكم بموردها لا من شمولها له .
( 7 ) قد يكون الطفل لا مال له أصلًا ، وتكون نفقاتها كلّاً على الوليّ فلا مورد للمسألة ، وقد تكون نفقته على نفسه لكونه مالكاً لمقدارها أو أزيد ، أو يكون الوليّ أيضاً واجب
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 23 .
( 2 ) . العروة الوثقى 4 : 348 - 349 / مسألة 4 .
( 3 ) . مستند الشيعة 11 : 19 .
( 4 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 13 .