والإسراء إلى غير الوليّ الشرعي - ممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله - مشكل وإن لا يخلو من قرب .
شرح
وأمّا الامّ : فعن « المبسوط » « 1 » و « الخلاف » « 2 » و « المعتبر » « 3 » و « المنتهى » « 4 » و « التحرير » « 5 » و « المختلف » « 6 » و « الدروس » « 7 » - بل في « المدارك » « 8 » نسبته إلى الأكثر - أنّ لها الولاية على الإحجاج نظير الأب ، ومستندهم في ذلك صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : «
مرّ رسول اللَّه برويثة وهو حاجّ فقامت إليه امرأة ومعها صبيّ لها فقالت : يا رسول اللَّه أيُحجّ عن مثل هذا ؟ قال : نعم ولكِ أجره » « 9 »
. والحديث وإن كان مسوقاً لبيان حدّ الصبيّ من حيث السنّ ، وأنّه لا بأس بكونه غير مميّز ، إلّاأنّه يدلّ على جواز إحجاج الامّ له وكونها مأجورة مع مفروغيّة عدم ولاية الامّ شرعاً ، فإطلاق كونها مأجورة يشمل ما لو أذن لها الأب ووكّلها - مثلًا - في الإحجاج ، وما لو لم يكن هناك إذن وتوكيلٌ ، وصورة كونه في أيّام حضانتها وغيرها .
وفي « الجواهر » بعد ذكر الحديث : « ضرورة اقتضاء الأجر لها كونها محرمة به ، وحينئذٍ :
فتلتزم لوازم الإحرام كالوليّ ولعلّه الأقوى » « 10 » .
فما ذكره صاحب « المستمسك » من أنّه : « لا إطلاق له يشمل صورة عدم ولاية الامّ عليه ولو بالاستيذان من وليّه الشرعي ؛ لأنّ الكلام في نفي قصور الطفل لا من جهة أخرى ،
هامش
( 1 ) . المبسوط 1 : 329 .
( 2 ) . الخلاف 2 : 360 / مسألة 194 .
( 3 ) . المعتبر 2 : 748 .
( 4 ) . منتهى المطلب 10 : 56 .
( 5 ) . تحرير الأحكام الشرعية 1 : 542 .
( 6 ) . مختلف الشيعة 4 : 15 .
( 7 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 306 .
( 8 ) . مدارك الأحكام 7 : 26 .
( 9 ) . وسائل الشيعة 11 : 54 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 10 ) . جواهر الكلام 17 : 238 - 239 .