( مسألة 2 ) : لا يلزم ( 5 ) أن يكون الوليّ مُحرِماً في الإحرام بالصبيّ ، بل يجوز ذلك وإنكان مُحلًاّ .
( مسألة 3 ) : الأحوط أن يقتصر في الإحرام بغير المميّز على الوليّ الشرعي ( 6 ) ؛ من الأب والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو الوكيل منهم والامّ وإن لم تكن وليّاً ،
شرح
فيما إذا كان المورد ممّا يحكم العقل أيضاً بحسنه كما فيما إذا عمل الإنسان بما ورد الثواب عليه انقياداً ؛ لما ورد من أنّه عمله رجاء ذلك الثواب ؛ فإنّ الانقياد حسن عقلًا ؛ فاستفادة الاستحباب هنا مشكلة والبحث في الأصول ، وعلى هذا فمعنى فتوى الفقيه باستحباب إحجاج المجنون للوليّ ورود الثواب بالملازمة فتشمله أخبار من بلغ .
( 5 ) يدلّ على ذلك إطلاقات ما مرّ من النصوص ؛ إذ لا تقييد فيها بصورة كون الوليّ متطهّراً ، فراجع .
( 6 ) هل الحكم - أعني جواز إحجاج غير المميّز - يختصّ بالأب فقط ، أو يعمّ مطلق الوليّ الشرعي كالأب والجدّ والوصيّ والحاكم وأمينه ، والوكيل من قبل أحدهم وهم ستّة ، أو يعمّ الامّ أيضاً ، أو يعمّ الوليّ العرفي أيضاً كالعمّ والخال والأخ الأكبر ، أو يعمّ كلّ من تكفّل بحفظ الصبيّ وصيانته ولو موقّتاً ؟ وجوه خمسة وبعضها أقوال .
مقتضى ظواهر الأدلّة الأوّل ؛ لأنّه المذكور في النصوص ، لكنّ الإنصاف : عدم الاختصاص وعموم الفتاوى وهو أيضاً مقتضى ظواهر النصوص .
وإنّما الكلام في الاختصاص بالأولياء الشرعيّة ، ففي « الشرائع » : « والوليّ من له ولاية كالأب والجدّ للأب والوصيّ » . « 1 »
وفي « الجواهر » : « بلا خلاف أجده في الأوّلين ، بل في التذكرة الإجماع عليه ، وأمّا الوصيّ ففي المدارك : أنّه مقطوعٌ به في كلام الأصحاب « 2 » » . وظاهر النصوص أيضاً كذلك وإن كان من جهة كونه القدر المتيقّن من الاستفادة .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 200 .
( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 238 .