تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
يعاقب عليه ، ولا يُقضى عنه على الأقوى ، وإن تاب وجب ( 88 ) عليه وصحّ منه علىالأقوى ؛ سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته . ولو أحرم حال ارتداده فكالكافر الأصلي ،
شرح
تركه ، ولا يقضى عنه إذا مات مرتدّاً ، لكن عن « القواعد » : « ولو مات - يعني المرتدّالمستطيع - اخرج من صلب تركته وإن لم يتب على إشكال » « 1 » . وفي « المستمسك » : « أنّه استدلّ عليه بإطلاق وجوب القضاء عمّن مات وعليه حجّةالإسلام ؛ ولأنّه دين . وهو كما ترى ؛ لاختصاص أدلّة القضاء بغيره ممّن يحسن إبراؤه‌وإكرامه ، وفي « الجواهر » : « الأقوى عدم القضاء » ، وهو يشعر بتوقّفه فيه في الجملة ، ولكنّه‌في غير محلّه . . . » « 2 » انتهى . وقد عرفت فيما مرّ : أنّ القضاء عنه فرع جواز الأداء منه مباشرةً ، والإسلام شرطٌ فيالصحّة فلا قضاء . ( 88 ) الظاهر قبول توبة المرتدّ في الجملة مطلقاً فطريّاً كان أو ملّياً ، رجلًا كان أو امرأةً ؛ لعموم أدلّة التوبة وخصوص النصوص في المقام ، والذي لا يجري في حقّ المرتدّ الفطريعدم سقوط القتل عنه ، وعدم عود ماله الموجود عند الارتداد المنتقل إلى الورثة إلى ملكه ، وعدم عود زوجته إلى حبالته ، وأمّا غير الأمور الثلاثة : فالظاهر قبول توبته فيه مطلقاً من‌طهارة بدنه وجواز تزويجه المسلمة ، بل وتجديد العقد على زوجته المنقطعة عنه بالارتدادووجوب تجهيزه بعد موته تجهيز المسلم ، وغير ذلك من أحكام الإسلام . وأمّا واجباته الفائتة التي لها قضاء ، فيجب عليه قضاؤها والتكفير بما فيه الكفّارة فيهاوإن أتى بها حال ارتداده ؛ لبطلانها ، ومنه يعلم ثبوت الحدود والتعازير عليه ، سواء كانت‌الأسباب قبل الارتداد أو حاله . وعليه : فيجب عليه الحجّ بعد الإسلام ولو متسكّعاً كسائرالمسلمين . ثمّ إنّه يأتي في حقّه التفصيل الماضي في الكافر الأصلي لو أسلم قبل الإحرام أو بعده
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام 1 : 408 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 10 : 219 - 220 .