تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
الطلاق من حيث كون ارتداده طلاقاً لزوجته ومقدار عدّتها ، وفي باب الإرث من حيث‌انتقال أمواله من حين ارتداده إلى ورثته ، وفي باب الحدود من حيث وجوب قتله أواستنابته . وينبغي التكلّم في المقام في أمور : أوّلها : شمول قاعدة الجبّ له إذا أسلم بعد الارتداد ، وأنّها هل هي تختصّ بالإسلام عن‌الكفر الأصلي أو تعمّه والكفر العارضي ؟ ثانيها : في وجوب الحجّ عليه حال كفره وارتداده . ثالثها : في صحّته عنه حال حياته ، والقضاء عنه بعد موته . فنقول : الظاهر عدم شمول قاعدة الجبّ له مطلقاً فطريّاً كان أو ملّياً ، رجلًا كان أو امرأةً ، لظهور أخبارها في الاختصاص بالكافر الأصلي وعدم التبادر منها إلّاذلك ، ولذلك ترىتسالم الأصحاب على ذلك في كلماتهم في مباحث قضاء الصلاة والصيام ؛ فإنّهم قيّدواسقوطه عن الكافر بالكافر الأصلي ، مع أنّ السيرة القطعيّة التي هي من أدلّة الجبّ في زمان‌النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام - وكذا خلفاء الجور المتّخذ عملهم في هذه القضيّة وأشباهها عن‌الإسلام وبرامجه - كانت جارية في الكفر الأصلي غير جارية في المرتدّين ، مع أنّ الجب‌ّعلى خلاف القاعدة ، فالشكّ في الشمول أيضاً كافٍ في عدم الشمول . وأمّا وجوب الحجّ عليه : فالظاهر أنّه لا ينبغي الريب في ذلك ، ولو قلنا بعدم تكليف‌الكفّار بالفروع ، فإنّ القائل بذلك معترفٌ باختصاصه بالكافر الأصلي ، وأمّا الذي له سابقةفي الإسلام ، فمقتضى الأدلّة الأوّليّة شمولها له بالإسلام وعدم ارتفاعها بالكفر . وعليه : فلا إشكال في توجّه خطاب الحجّ وأوامره له ، وثبوت الوضع واشتغال ذمّته به‌كغيره ، سواء سبقت استطاعته وارتداده أو لحقته . فلا يبقى فيه كلام إلّابالنسبة إلى كفاية العمل منه حال ارتداده وعدمها ، والظاهر كماعرفت بطلان العمل حال الكفر مطلقاً ، فلا يصحّ منه إذا لم يتُب ، ولو مات كان معاقباً على