تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
لا يؤثّر في شيء أبداً ، فكيف يكون مسقطاً لعذاب اللَّه تعالى أو مخفّفاً له ، وكيف يسقطه ما كان كالرماد الذي أثارته الريح فانعدم ، أو كسرابٍ يظنّ أنّه ماء فظهر كونه موهوماً ، أوكترابٍ خفيف على الصفا ذهبت به الأمطار ، أو أنّه تعالى أحبطه وأفسده ، فلا وجه للقول‌بتأثيره ، وهذه الظواهر غير قابلة للتقييد وآبيةٌ عن التخصيص . الفرع الخامس : في قول الماتن : « ولو أحرم ثمّ أسلم لم يكفه » . إسلام الكافر بعد إحرامه إمّا أن يكون مع إمكان رجوعه إلى الميقات أو لا ، فعلى الأوّل : يجب عليه الرجوع إليها والإحرام منها ، وعلى الثاني : فإمّا أن يكون أمامه ميقاتٌ آخر أولا ، فعلى الأوّل : يجب أن يحرم منها ، وعلى الثاني : فإمّا أن يكون خارج الحرم أو كان قددخله ، فعلى الأوّل : أحرم من محلّه ، وعلى الثاني : فإمّا أن يمكنه الخروج إلى أدنى الحِلّ أولا ، فعلى الأوّل : وجب الخروج إليه والإحرام منه ، وعلى الثاني : يحرم من موضعه . وآخرموضع إدراكه الحجّ الوقوفان ، فإن أمكنه الإحرام - ولو في عرفات أو المشعر - وإدراك‌الوقوفين أو أحدهما صحّ وأجزأه وإلّا فإنّه يحجّ . وليعلم : أنّه فرقٌ بين هذه المسألة ومسألة انعتاق العبد أو بلوغ الصغير ، حيث إنّه يحكم‌بصحّة حجّهما وإجزائه عن حجّة الإسلام إذا تمّت شرائطهما قبل الوقوفين ؛ وذلك لأن‌ّإحرامهما محكومٌ بالصحّة من الأوّل ، والكلام في إجزاء حجّهما عن حجّة الإسلام ، فالموردمن قبيل إحرام المجنون وإفاقته فيما قبل الوقوفين ، فإنّه يجب عليه تحديد الإحرام‌والإتيان بالحجّ على النحو الذي ذكرنا . ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا فرق فيما ذكر بين إحرام عمرة التمتّع وحجّه ، وحجّ الإفراد والقِران‌بل والعمرة المفردة . الفرع السادس : في حكم المرتدّ ، وليعلم : أنّه وقع البحث عن المرتدّ في أبواب الفقه‌المختلفة من جهات ، فوقع البحث عنه في باب الطهارة من حيث نجاسة بدنه ، ومن حيث‌مطهّريّة الإسلام له ، وفي باب النكاح من حيث جواز تزويجه المرأة المسلمة ، وفي باب