تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
ثمّ أجاب عنه في قضاء الفوائت بقوله : « إنّ الكافر في الوقت مكلّف بالأداء ، ومع تركه‌بالقضاء وهو مقدورٌ له ؛ بأن يسلم فيأتي بها أداءً ، ومع تركه قضاءً ، فتوجّه الأمر بالقضاء إليه‌إنّما هو في حال الأداء على نحو المعلّق » . وقال في مسألة الحجّ : « بأنّه حال استطاعته مأمورٌ بالإتيان به مستطيعاً ، وإن تركه‌فمتسكّعاً ، وهو ممكن في حقّه ؛ لإمكان إسلامه وإتيانه مع الاستطاعة ولا معها إن ترك ، فحال الاستطاعة مأمورٌ به في ذلك الحال ، ومأمورٌ على فرض تركه حالها بفعله بعدها » ، إلى أن قال : « فحاصل الإشكال : أنّه إذا لم يصحّ الإتيان به حال الكفر ، ولا يجب عليه إذاأسلم ، فكيف يكون مكلّفاً بالقضاء ويعاقب على تركه ؟ وحاصل الجواب : أنّه يكون مكلّفاً بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلّق ، ومع تركه الإسلام ، فوّت على نفسه الأداء والقضاء فيستحقّ العقاب عليه . . . إلخ » . « 1 » أقول : وهذا من قبيل النهي المتوجّه إلى المتوسّط في الأرض المغصوبة بالتصرّف‌البقائي والعودي ؛ فإنّه يعاقب عليهما بالنهي السابق الساقط وقت المخالفة . فالإسلام فيالمسألة المبحوث عنها يسقط عقاب الحجّ المطلوب منه في سنة الاستطاعة منجّزاً فيالسنين بعد سنة الاستطاعة بنحو الطلب المعلّق الساقط بعد السنة الأولى . ثمّ إنّه قد يناقش في سقوط وجوب الحجّ عن الكافر في مورد الكافر ، بتقريب أنّ بقاءالحجّ على المستطيع التارك له ليس كقضاء الصلاة والصيام ، فإنّ الثاني يسقط بالإسلام دون‌الأوّل ، وذلك لأنّ الحجّ غير متوقّف فلا يتصوّر فيه القضاء ، فهو نظير ما لو أسلم الكافر فيأثناء وقت الصلاة ، ولا إشكال في عدم سقوطها عنه بالإسلام . والجواب عنها : أنّه وقع الاختلاف في قضاء الصلاة والصيام في أنّه بالأمر الأوّل أو بأمرٍجديد ؛ بمعنى أنّه بدخول وقت صلاة الفجر - مثلًا - توجّه الأمر بركعتي الفجر ، إمّا بنحووحدة المطلوب ، أي الركعتين المقيّدتين بما بين الطلوعين ، فإذا لم يأت المكلّف بهما
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .