شرح
الخامس : أولويّة بطلان العبادة مع عدم الاعتقاد بالولاية الذي تدلّ عليه النصوصالكثيرة المتواترة ، وقد عقد في « الوسائل » باباً في مقدّمة العبادات تحت عنوان بطلانالعبادة بدون ولاية الأئمّة . ففي صحيح ابن مسلم : في أئمّة الجور وأتباعهم : « فأعمالهم التي يعملونها كرماداشتدّت به الريح في يوم عاصف ، لا يقدرون مما كسبوا على شيء ، ذلك هو الضلالالبعيد » « 1 » . وقوله عليه السلام : «
فيمن عمّر عُمر نوحٍ يصوم ويقوم ثمّ لقى اللَّه بغير ولايتنا لم ينفعه شيء
» ، فراجع البابالتاسع والعشرين من تلك الأبواب من كتاب « وسائل الشيعة » . السادس : عدم تمشّي نيّة القربة من الكافر ، وعدم إمكان تقرّبه من اللَّه تعالى مع كفره ، لكنّ الأوّل دليل في الجملة كما في الكافر بإنكار الصانع ، أو بالقول بتجسيمه أو تثليثه ، وأراد التقرّب ممّا تصوّره من الجسم أو بغيره تعالى من المضادّ التثليث ، وأمّا لو كان كفرهبإنكار المعاد أو القول بإلهين اثنين كيزدان وأهرمن وقصد التقرّب بيزدان ، أو كان وثنيّاً قصدالقربة لمالك الأوثان ، أو كان قائلًا بأرباب الأنواع وقصد القربة لربّ الأرباب ، أو كان كفرهبالنصب والغلوّ والبغي ، فيمكن في الجميع قصد القربة . وأمّا عدم إمكان تقرّبهم : فهو ليس بشرط في العبادة ، بل يكفي سقوط العقاب أوتخفيفه . الفرع الثالث : لو استطاع الكافر فترك الحجّ فزالت استطاعته ثمّ أسلم ، ففي وجوبه عليهولو متسكّعاً بناءً على تكليفه بالفروع وجهان : أظهرهما عدمه ، وتدلّ عليه قاعدة الجبّالتي تسلّمها الأصحاب وتلقّوها بالقبول واستدلّوا بها لفروع كثيرة في الفقه ، ومعناها : أنّه لوأسلم الكافر قطع إسلامه حالته السابقة عن حالته اللاحقة بالنسبة لآثار ما أتى به من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 118 ، أبواب مقدّمة العبادات ، باب بطلان العبادة بدون ولاية الأئمّة عليهم السلام واعتقاد إمامتهم ، الباب 29 ، الحديث 1 .