تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
المعاصي والآثام من حيث عقوباتها الدنيويّة والاخرويّة ، والقاعدة كلّيّة عامّة يرجع‌حاصلها إلى حكم الشارع بعدم تأثير الأسباب الشرعيّة المتحقّقة حال الكفر في مسبّباتهاحال الإسلام ، وحكمه بانقطاع المعاليل الشرعيّة عن عللها . ويدلّ على القاعدة وجوه : الأوّل : قوله تعالى : « قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ » « 1 » . والمراد بالانتهاء الانتهاء عن الكفر بقبول الإسلام ، والموصول : إمّا أن يُراد به حالةالكفر التي استمرّ عليها مدّة من العمر فتُغفر بالإسلام ، أو يُراد به سائر المعاصي التي ارتكبهاحال كفره من ترك الواجبات وفعل المحرّمات ، أو يُراد به الأعمّ من الأمرين الكفروالمعاصي جميعاً وغفران ما سلف إمّا برفع استحقاق العذاب الأخروي ، أو برفع جميع ما كان يترتّب على ترك الواجبات وفعل المحرّمات من الحدود والتعزيرات والكفّارات‌وقضاء العبادات وغيرها ، كما سيأتي في تفسير الخبر . الثاني : حديث الجُبّ المعروف بين الفريقين ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : « الإسلام يجبّ ما قبله . أو : ما كان قبله » « 2 » . و « التوبة تجبّ ما قبلها » « 3 » . والمراد بالموصول في « ما قبله » إمّا نفس الكفر ، فالمعنى : إذا أسلم الشخص خرج من‌الكفر ، وهذا لا ينبغي الحمل عليه لوضوحه عن البيان ، أو يُراد به آثار الكفر من نجاسةالبدن ومهدوريّة الدّم وحليّة المال وحرمة الزواج مع المسلم ، والتجهيز بعد الموت كمايجهّز المسلم ونحو ذلك ، والحمل على هذا أيضاً غير سديد ؛ لأنّ ارتفاع الموضوع سبب
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 38 . ( 2 ) . عوالي اللآلي 1 : 237 / 150 ؛ مستدرك الوسائل 7 : 448 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، الحديث 1 ؛ كنز العمّال 1 : 66 / 243 . ( 3 ) . عوالي اللآلي 2 : 54 / 145 ؛ مستدرك الوسائل 12 : 129 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 86 ، الحديث 12 .